الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص٩٣ · موضع ٩٣/١٨٢
اخلاقعء الذيصس فيب الكرعء
القول بتحريض النبي صلي الله عليه وسلم علي قتل عصماء بنت مروان اليهودية
لأنها كانت تهجو الإسلام و المسلمينء فإن النبي صلي الله عليه وسلم قد نهي في
قول صريح عن قتل النساء وكرر نهيه في غير موضع؛ حتي قال بعض الفقهاء بمنع
قتل المرأة وإن خرجت للقتال » ما لم يكن ذلك لدفع خطر لا يدفع بغير قتلها .
والحادث الوحيد الذي يستحق الالتفات إليه هو مقتل كعب بن الأشراف الذي كان
يهجو المسامين » ويقدح في دينهم » ويؤلب عليهم الأعداء , ويأتمر بقتل النبي صلى
الله عليه وسلم » ويدخل في كل دسيسة تنقض معالم الإسلام .. وكان مع قومه
بني النضير معاهداً على أن يحالف المسلمين » ويحارب من يحاربونهم » ولا يخرج
لقتالهم » ولا يقابلهم إلا بما يقابل به الحليف حليفه من المودة والمعونة .
فنقض العهد وزاد على نقضه تأليب العرب مع قومه على النبي صلى الله عليه وسلم
عليهن وعليهم ما ليس يفتريه رجل شريفء وليس يرضاه في عرضه عربي غيور.
ولقد ورد في حديث مقتله أن الرهط الذين خرجوا لقتله انتهوا إلى حصنه » فهتف
بو أبو نائلة وكان حديث عهد بعرس فوثب في ملحفته .. فأخذت امرأته
بناحيتها وقالت : « إنك امرؤ محارب ؛ وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه
الساعة !».
وصدقت امرأته حين وصفته بأنه محارب يعامل معاملة المحاربين وقد حنثوا في
أيمانهم » فلم يكن راعيا لعهده , ولم يكن له وازع من نفسه ولا من قومه ؛ ولم يكن
مأموناً على المسلمين وهو لائن بحصنه .. فهو أقل الناس حقاً في أمان .
وجاء في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر مقتله ؛ فعاب بعض المؤرخين
الأوربيين ذلك ؛ وحسبوه خروجاً على سنن القتال » يشبه فعلة نابليون حين
أمر باختطاف الدوق دنجان ومحاكمته بغير حق .. مع ما بين الحادثين من بون
حكم القانون الدولي في أحدث العصور على من يؤخدون بصنيع معيب كصنيع ابن
نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0