المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وتقلباتها في الشرق والغرب . لقد كانت البشرية قبل أن 'يبعث صلى الله عليه وسلم تمضي في طريق قد طال والتوى وأغلس ؛ فما أن أرسله الحق بالحق حتى اعتدل هذا الطريق و استوى وأضاء ؛ وارتقت البشرية به وبدعوته مرتبة أخرى إلى الإنسانية . ومن ذلك اليوم إلى اليوم » وإلى الغد البعيد ستظل الإنسانية كلما التوى بها الطريق أو دجى ,أو أصابتها الحيرة تلتمس في تاريخه وهديه ورسالته النور والخير والحق » كما تلتمس الأمم والشعوب تجارب أمة تكونت في ربع قرن وسيطرت على الدنيا في أقل من قرن! بل ويلتمس الزعماء تجارب القائد الذي ساس القبائل فصر ف عنها وحشية الجاهلية, وأمدها بالإيمان والعدل»كما يلتمس طلاب الرجولة و العزة و تكامل الشخصية الإنسانية كل صفات الحب و الوفاء و الصدق و القوة في شمائله و تصرفاته صلى الله عليه وسلم. هذه الحياة القصيرة في عدد سنيها. ,وأ التي لم تتجاوز منن البعث أربعا وعشرين عاماً من أعوام الناس» قد غيرت وجه العالم تغييراً لا يزال له جدته؛ تزيده القرون المتوالية قوة وامتدادا وتزداد به الدنيا اقتناعا وإيمانا. نعم» لقد غيرت حياة محمد صلى الله عليه وسلم ودعوته مقاييس الحياة» وعدّلت اتجاه التاريخ: وأمدت البشرية بفيضها الإنساني الضخم الذي ما يزال يدفعها إلى اليوم: والى الأجيال الطويلة المدى من بعد نحو الحق و الخير»[:] فهو النبي الوحيد الذي استطاع بفضل الله تعالى» في سنوات قليلة ليس لها نظائر في أعمار البشر ولا أشباه في تواريخ الأمم - أن يربي الأمّة التي تستحق أن تحمل القرآن العظيم للعالمين ‎,١‏ ألم يلبث نوح عليه السلام تسعة قرون ونصف القرن ليصلح قومه دون جدوى؟!! ألم يخلّف موسى عليه السلام في قومه نحو ثلاثمائة نبي ظلوا كذلك ألف عام أنور الجندي .أقباس من السيرة العطرة . ص4-8: بتصرف يسير نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0

الكتاب الثاني