المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اخلاقعء الذيصس فيب الكرعء « فلقد جمع النبي صلى الله عليه و سلم في نشأته خير ما في طبقات الناس من ميزات . وكان طرازاً رفيعاً من الفكر الصائب و النظر السديد » ونال حظاً وافرا من حُسن الفطنة وأصالة الفكرة وسداد الوسيلة والهدف؛ وكان يستعين بصّمته الطويل على طول التأمل وإدمان الفكرة و استكناه الحق ؛ ويطالع بعقله الخصب وفطرته الصافية صحائف الحياة وشؤون الناس وأحوال الجماعات؛ فعاف ما سواها من خرافة ونأى عنها ثم عاشر الناس على بصيرة من أمره وأمرهم يفما وجد حسناً شارك فيه » وإلا عاد إلى عُزلته العتيدة فكان لا يشرب الخمر ولا يأكل مما دُبح على النَّصْب » ولا يحضر للأوثان عيداً ولا احتفالاً . بل كان من أول نشأته فاراً من هذه المعبودات الباطلة » حتى لم يكن شيء أبغض إليه منها وحتى كان لا يصبر على سماع الحلف باللات و العرّى ؛ ولا شك أن الله تعالى قد حفظه ورعاه ؛ فعندما تحركت نوازع نفسه لاستطلاع بعض متع الدنيا » وعندما هم باتباع بعض التقاليد غير المحمودة تدخلت عناية الله سبحانه للحيلولة بينه وبينها . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :( ما هممتٌ بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملونه غير مرتين؛ ذلك يحول الله بيني وبينه » ثم ما هممت به حتى أكر مني برسالته : قلت ليلة للغلام الذي يرعى معي الغنم بأعلى مكة : لو أبصرتٌ لي غنمي حتى أدخل مكة وأسمر بها كما يسمر الشباب » فقال : أفعل » فخرجت حتى إذا كنت عند أول دار بمكة سمعت عزفاً » فقلت : ما هذا ؟ فقالوا عُرس فلان بفلانة » فجلستٌُ أسمع » فضرب الله على أُدّني فنمت »2 فما أيقظني إلا حر الشمس » فعدت إلى صاحبي فسألني فأخبرته , ثم قلت ليلة أخرى مثل ذلك ؛ دخلت مكة فأصابني مثال أول ليلة ...ثم ما هممتٌُ بسوء) وروى البخاري عن جابر بن عبد الله قال : لما بُنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم والعباس ينقلان الحجارة ؛ فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم : إجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة » فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم أفاق ؛ فقال : إزاري » إزاريء فشد عليه إزاره » وفي رواية فما رؤيّت له عورة بعد ذلك . وكان صلوات الله وسلامه عليه يمتاز في قومه بخلال عذبة وأخلاق فاضلة وشمائل كريمة ؛ فكان أفضل قومه مروءة وأحسنهم خُلقاً وأعزّهم جواراً » وأعظمهم حلماً والعلوم ‎7٠٠١١0‏ .- ص 45-85 بتصرف يسير . 1171011121121.

الكتاب الثاني