المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اخلاقعء الذيصس فيب الكرعء حلماء وأعظمهم أمانة» وتنزها وتكرما .وأبعدهم من الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال ؛ حتى ما اسمه في قومه إلا الأمين ؛ لما جمع الله فيه من الأمور الصالحة[“؛] وإذا تأملنا تسميته بالصادق الأمين » لوجدنا أن الناس قد يصفوا شخصاً بأنه صادق أو أمين ؛ ولكنهم لا يطلقون عيه لقب الصادقء والأمين (بتعريف الصفة) إلا إذا كان مُبالغاً في الصدق والأمانة » وكأنهم لا يعرفون صادق ولا أمين أكثر منه ؛: ولقد كانت هذه هي الحقيقة ؛» فقد كان أهل مكة يصدقونه ويحكمونه فيما يختلفون فيه؛ و إذا خافوا على شيء ائتمنوه عليه . وكانوا حتى بعد أن نزلت الرسالة ورغم كفرهم به وبرسالته لا يجدون من يأتمنونه على كل غال ونفيس يخافون عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لذلك عندما هاجر إلى المدينة طلب من علي بن أبي طالب أن يرد إلى الناس ودائعهم التي ائتمنوه عليها «[”*] وعندما كلفه الله تعالى بالرسالة أثارت بلاغة القرآن حيرتهم » فأرادوا أن يكذبوا النبي صلى الله عليه وسلم » فلم يعرفوا كيف يكذبونه » فقالوا: ساحر مرة ؛ وشاعر مرة » ومجنون مرة ثالثة !!!! ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان على خُلُقَ عظيم ؛ ومعنى ذلك أن الأفعال تصدر عنه بيُسر وسهولة وصدق ؛ دوان تَكلّفا لأنْ الأنسان غير الصادق لابد أن ينسى ما قاله » بل ويتخبط في كلامه ؛ فيقول اليوم ما نفاه بالأمس ؛ أما الصادق فإنه يرى الأشياء بطبيعته ولا يختلف قوله لأن الصدق عنده مَلّكة .يصدر عنه بتلقائية لا دخل للفكر فيها ؛ والرسول صلى الله عليه وسلم كان حين تتنزل عليه السورة الطويلة - كسورة الأنعام مثلاً التي نزلت في ليلة واحدة- ثم يذهب عنه الوحي -وهو الأمي- كان يتلو على أصحابه السورة ويقول : أوحي إلي كذا ؛ فيكتب من الصحابة من يعرف الكتابة الآيات التي نزلت ؛ ثم يأتي وقت الصلاة فيقوم صلى الله عليه وسلم ويقرأ الآيات في الصلاة فتأتي طبق ما أوحي إليه : ولو أن إنساناً تكلم معك وسجلت له كلاماً ثم طلبت منه أن يعيد نفس الكلام » ولو بعد دقيقة » ربما قال نفس المعنى؛ ولكنه لا يستطيع أبداً أن يقوله بنفس الألفاظ !!! 44 ابن هشام .عبد الملك. السيرة النبوية » ج١1‏ ‎١‏ محمد متولي الشعراوي. محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم : القاهرة: مؤسسة أخبار اليوم: ‎-.9449١‏ ص5١‏ نسخة مجانية تهدى ولا تباع .1111011121121

الكتاب الثاني