الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١٧٩ · موضع ١٧٩/١٨٢
اخلاقعء الذيصس فيب الكرعء
بعد معركة الخندق(أو الأحزاب ):
ونحن في صدد الحديث عن الرحمة والقسوة يحسن بنا أن نستقصى ما ذكره
المؤرخين الأوربيون من مآخن في هذا الباب , وأهمه عدا ما قدمناه قتل المقاتلين
من بني قريظة بعد معركة الأحزاب .. فإن أولئك المؤرخين يستعظمون قتلهم
ويحسبونه مخالفاء للعرف المتبع في الحروب, وينسون أموراً لا يصدق الحكم في
هذه المسألة ما لم يذكروها ويستحضروها أتم استحضار , وهى أن بني قريظة
حنثوا في أيمانهم مرات فلا يُجدي معهم أخذ المواثيق من جديد , وأنهم قبلوا
حكم سعد بن معاذ وهم الذين اختاروه , وأن سعداء إنما دانهم بنص التوراة الذي
يؤمنون به كما جاء فى التثنية : < حين تقرب من مدينة لكى تحاربها استدعها
إلى الصلح , فإن إجابتك إلى الصلح , وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون
لك للتسخير ويستبعد لك , وإن لم تسالمك بل عملت معك حرباء فحاصرها ,
وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف , وأما النساء
والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمة فتغنمها لنفسك وتأكل غنيمة
أعدائك التي أعطاك الرب إلهك > (إصحاح ١١ إلى ١ه تثنية).
و ينبغى أن يسأل الناقدون أنفسهم بعد هذا : ماذا كان مصير المسلمين لو ظفرت
بهم الأحزاب؟
فالقضاء الذي قضاه النبي صلى الله عليه وسلم فى بنى قريظة عدل وحكمة وصواب
, وما من أحد يقضى غير ذلك القضاء, وهو مؤتمن على مصير أمة يرحمها من
غدر أعدائها , ومن شدّتهم في خصومتها , ومن استباحتهم كل منكر في التربص
والوثبة بعد الوثبة عليها.
وإن حملة تأديبية واحدة من حملات العصور الحديثة يحملها قوم مسلحون على
قوم عزل يذودون عن أوطانهم وحقوقهم , لفيها من البطش والتعذيب ما لم يحدث
قط نظير له فى عقاب بني قريظة , ولا في جميع الحروب التي نشبت بين النبي
صلى الله عليه وسلم وبين أعداء له ولدينه , هم المتفوقون عليه في العدد والثروة
والسلاح .
نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0