المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اخلاقعء الذيصس فيب الكرعء وكان عليهم أن يعلموا حرص قريش أن يستبقوا رجالاة منهم يرجعون إلى مكة قبل المعركة أو بعدها ليثابروا على مناوأة النبي صلى الله عليه وسلم » وإعادة الكرة عليه حتى لا يهدأ له بال بعد الصبر على هذا الجهد » وليس الصبر عليه بيسير . كان على الناقدين أن يعلموا هذا كله ليعلموا أن الشعور بالفرح في مثل هذا الموقف العصيب أمر لا غرابة فيه» وأنه شعور مطبوع فى نفس حية تجاوب كل ما يحيط بها من بواعث الحياة في مواقف السلم أو مواقف القتال ؛ فأول ما يبادر النفس الحية من شعور مطبوع صادق في ذلك الموقف أن تغتبط بالنصر » وتخرج من الضيق إلى الفرج » وتنظر في ساحة الحرب إلى من قضى فيها من قريش ومن عاد منها إلى وكره ليعيد الكرة ويستأنف الإيذاء والمكيدة , وأن ترى ماهي تلت الأسلاب والغنائم التي أوشكت أن تفتن بعض المقاتلين ؛ لأنها أول شيء شهدوه من نوعه . ولما يتنزل حكم الدين في سلب أو غنيمة . إن محمداً صلى الله عليه وسلم رجل حي جياش النفس بدوافع الحياة » وليس بناسك مهزول من نساك الصوامع الذين يكبون في جوانحهم كل دافعة وكل إحساس.. فامتناعه أن يشهد نتيجة المعركة التي سبقتها كل تلك المخاوف: وستلحق بها كل تلك العواقب ؛ أمر لم يكن بالمنتظر من قائد في مثل موقفه , ولم تكن توجبه الفطرة الإنسانية على المقاتل .. وهو في اللحظة الأولى بعد الظفر خليق أن يعلم مدى انتصاره » ومدى ما يتوقعه بعده . ومدى ما فعلته الفتة القليلة بالفئة الكثيرة » ليقيس عليه ما تفعله مثلها فيما يليها من وقعات : وهؤلاء مراسلو الصحف الحربيون الذين يدرسون اليوم أشباه هذه المواقف » يجدون من واجبهم ألا يتخلفوا عن ساحات القتال بعد انجلاء الفريقين » ليشرحوا دروس النصر والهزيمة بينهما » ويسجلوا ما لا غنى عن تسجيله في جميع الحروب » فانصراف النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن ساحة بدر على أثر النصر عمل غريب يخل بمكانة القائد » وبواجب التحقيق , والاستفادة من كل ما يفيد . نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0

الكتاب الثاني