الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١٧٣ · موضع ١٧٣/١٨٢
وإني لذو حاجة وذو عيال ؛ فامئن عليّ وتوقف النبي صلى الله عليه وسلم يستمع
ذلك الرجاء الصادق ثم تذكر بنات أبي عزةءو كان يعلم فقره وفاقته فغلبت عليه
الرحمة » ونسي ما كان من أبي عزة من إساءة : فأمر بإطلاق سراحه ومن عليه بلا
مقابل من مال أو سواه ...إلا أنه قبل أن يعجل بالخروج إلى مكة واللحاق ببناته
وأهله أخن عليه النبي صلى الله عليه وسلم : أن لا يظاهر عليه أحداً ما عاش أبداً ,
وأن لا يجلس في مجلس فيؤلب عليه عدواً » وأن لا يعود إلى استخدام شعره ولسانه
في تهيج الناس على الإسلام .فقبل أبو عزة بالشرط ؛ و لم يكن ليبخل عن نفسه
بمثل هذا القبول ؛ بل زاد من شدة فرحه وعظيم تأثره برحمة رسول الله صلى الله
عليه وسلم له ولبناته » أن وقف على باب المسجد أمام الملا ينشد مادحاء:
مَن مُبلغ عني الرسول محمد 2*** بأنك حق والمليك حمد
وأنت امرؤ تدعو إلى الحق والهدى*** عليك من الله العظيم شهيد
وأنت امرؤ بُئت فينا مباءة *** لها درجات سهلة وصعود
فإنك من حاربته لمحارّب *** شقي ومن سالمته لسعيد
ن إذا ذكرتّ بدراً وأهله **تأوب ما َ
ولكن إذا ذكرت بدرا و وب ما بي حسرة وقعود
ثم انطلق صوب مكة مسرعاً ...ولكن هناك في مكة البلد الذي يمور بالأحزان
وصيحات الثأر لم يترك له الناس مجالاً للوفاء والثبات على عهده لرسول الله صلى
الله عليه وسلم بل تكاثر أهل مكة عليه وألحوا عليه؛تدفعهم إلى ذلك جراحات بدر
وحقد دفين في الصدرء فمازالوا به حتى نقض عهده وعاد سيرته الأولى الخبيثة
يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم...ومما لا شك فيه أن أمره قد بلغ رسول الله
؛ كما بلغه أنه كان يتندر في مجالس قريش مزهواً بقوله : خدعثُ محمدا"!!!!
ثم يمر بكفه على عوارض وجهه زيادة في الحُبث والاستهزاء .
وأغلب الظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن نادماً على عفوه عنه » فهو
لم يفعل إلا خيراءوحكمة , ولكن من المؤكد أنه قد غير وجهة نظره فيه » وقرر
نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0