الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١٧٢ · موضع ١٧٢/١٨٢
اخلاقعء الذيصس فيب الكرعء
على شيء من حياتهم لم يجد أفضل من الوقيعة في رسول الله ( الصابىء) ودينه
( الغريب) »وأصحابه ( الأشتات) ولا يزال كذلك حتى يحوز إعجاب قريش ورضاها
؛ وكان يقبض ثمن ذلك سريعا وربما قبل أن يقوم من مقامه .
وفي معركة بدر استصحبت جحافل المشركين أبا عزة دون أن تدري تلك الجموع
أو يعلم الشاعر بما أعده الله سبحانه لهم من هزيمة نكراءء سرعان ما فرقت جمعهم
وشتت شملهم وأطاحت برؤوس صناديدهم . وجمع الأسرى في مكان واحد بعد نهاية
المعركة ؛ يدفعهم المسلمون بغيظ وحنق » ويسوقونهم أمامهم في مشهد مروع من
الذل لم تعرفه قريش من قبل ؛ فيمضون إلى المدينة مطأطئي الرؤوس ؛ يلجمهم
الخوف فلا يجرؤون على التناجي فيما بينهم » إلا بنظرات كسيرة وتأوهات مكتومة
؛ حتى إذا بلغوها وقد هدأت ثورة المسلمين أخذت النبي صلى الله عليه وسلم شفقة
عليهم فأعرض عن قتلهم وقال كلمة الفصل فيهم : لا يفلتن أحد إلا بفداء أو ضربة
عنق ...وكان من بين الأسرى السبعين شاعر قريش أبو عزة وقد امتقع لونه وجف
ريقه واضطرب فؤاده خشية أن يذكر أحد رسون الله صلى الله عليه وسلم -وما كان
7
ناسيا- ببعض سيئاته و خزاياه .
وسارعت قريش في افتداء أسراها وكان أسبق الناس إلى ذلك و أعجلهم الأغنياء
من أصحاب الأموال ». والزعماء من أهل الشرف ؛حتى تم إطلاق سراح معظم الأسرى
»وعادوا إلى مكة سالمة رقابهم وأرواحهم وبقيت في الأسرى بقية عجزت عن الفداء
؛ ولم تجد ما تدفعه ثمناً للحرية » فتوجست شر وأيقنت بالهلاك والموت المحقق .
إلا أن رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمته جعلته يعيد النظر في أمر
هؤلاء فيقبل من بعضهم أن يعلّم أولاد المسلمين الكتابة والقراءة ؛ إن كان يُحسنها
٠ فقام نفر منهم بذلك أياماً عديدة » حتى استحقوا حياتهم وحريتهم فعادوا إلى
أهلهم فرحين ...أما أبو عزة -كما سلف الذكر - فلم يكن غنيا تفديه أمواله ؛ ولا
ممن يصلح لتعليم شيء ...إلا أنه أبصر ما في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم
من سعة وحلم ورأفة ولين » فعادت خيوط الأمل في ذهن أبي عزة تنسج بيوتها »
حتى استجمع شجاعته وتمالك نفسه وتعرض للنبي صلى الله عليه وسلم ذات مرة
وهو في طريقه . فصاح مستجيرا/مسترحما:: يا محمد ...لقد عرفت مالي من مال
1171011121121.