الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١٥ · موضع ١٥/١٨٢
وسلم عرشا يكون فيه .
وقد كان لدى طبيعته الإنسانية وشخصيته أبعد الأثر في تصريف الأمور وتوجيه
دفة المعركة وإحراز النصر . وآية ذلك أن أمره لم يكن وحياء وأنه يخطئّ
ويصيب ؛ حتى أن الله تعالى قد عاتبه في إذنه للمشركين في حرب من الحروب.
كما عاتبه على أنه عبس وتولى أن جاءه الأعمى؛ وعلى أنه قضى في أسرى بدر
فأطلق سراحهم وقبل فديتهم .
وقد كان لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم من طبيعته الإنسانية ما حقق له الكثير
من أسباب النصر . وما وفق إليه من الوصول إلى قمة الظفر فقد أوتى الشمائل
التي تجمع الأتباع وتُدنيهم له «ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
«(آل عمران-101)وقد وصل في ذلك إلى غاية القوة فجمع حوله القبائل المتنافرة
و القلوب المختلفة .
هذه الشخصية المحمدية الممتازة القوية العارضة منن الشباب الباكر التي عُرفت
بالأمانة والخلق , وهى التي حين أتيح لها أن تلي أمر الرسالة صرفتها بلباقة
وحكمة وسداد... إنما رباها الحق تبارك وتعالى وصنعها بتقديره للمهمة التي
اختاره لها.
وليست إذن عوامل الحكمة و اللباقة و السداد طارئة عليه وإنما هي طبيعته الصادقة
المفطورة على تصريف أمور الناس. هذه الأخلاق التي وسمت صاحبها باسم الأمين
منن شبابه الباكر ؛ وجعلته موضع تقدير الناس؛ حتى اختارته أغنى سيدات قريش
لتجارتها ووثقت به ...هذه الطبيعة الإنسانية لمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن
يجهر بالدعوة أو تُوكل إليه »كانت كذلك غاية في القوة فقد اشترك في أحلاف
قريش وفى حرب الفجار . وحمل السلاح منذ صغره . وكان يجمع السهام التي تقع
من هوازن ويقدمها لأعمامه وكان يرمي بعضها بنفسه .
حتى انه قال بعد الرسالة : ما أحب إليّ بحلف حضرته في دار ابن جدعان(يعني حلف
نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0