الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١٤٢ · موضع ١٤٢/١٨٢
اخلاقعء الذيصس فيب الكرعء
وءَاتُوهُم ما أنفقوا ولا جُناحَ عليكُم أن تنكحوهُنٌ إذا َاتيتموهُنَ أَجُورَهُن ولا تُمسكوا
بعصّم الكوافر وسئلوا مآ انفقتم وليسئلوا مآ أنفقوا ذلكّم حُكمُ الله يَحكّم بينكم والله
عليم حكيمٌ» الممتحنة-١٠
فكتب إليه عروة بن الزبير : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان صالح قريشاً
يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه ؛ فلما هاجر النساء إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الإسلام ؛ أبى الله أن يرددن إلى المشركين
إذا هن امتحن بمحنة الإسلام » فعرفوا أنهن إنما جثن رغبة في الإسلام » وأمر برد
صدقاتهن إليهم إن احتبسن عنهم » إن هم ردوا على المسلمين صداق من حبسوا عنهم
من نسائهم » فأمسك رسولن الله صلى الله عليه وسلم النساء ورد الرجال : وسأل
الذي أمره الله به أن يسأل من صدقات نساء من حبسوا منهن ؛ وأن يردوا عليهم مثل
الذي يردون عليهم » إن هم فعلوا ...ولا الذي حكم الله به من هذا الحكم لرد رسول
الله صلى الله عليه وسلم النساء كما رد الرجال ؛ ولولا الهدنة والعهد الذي كان
بينه وبين قريش يوم الحديبية لأمسك النساء : ولم يردد لهن صداقاً . وكذلكت
كان يصنع بمن جاءه من المسلمات قبل العهد[ "]وبهذا الحكم الإلهي تكون المرأة
المسلمة أول إنسان قد منح حق اللجوء الديني (أي حرية الرأي والمعتقد)ء أو قُلْ
اللجوء السياسي على لغة العصر إن صح التعبير. إذ ما زالت المعاهدات السياسية
تبرم بين مختلف الدول حتى اليوم دون الالتفات إلى ذكر المرأة: أو تخصيصها
بالاسم ليشملها هذا الحق مساواة مع الرجل! وهنا لا بد من تسجيل الإشارة إلى أن
المرأة المسلمة قد منحت هذا الحق حتى قبل الرجل المسلم بسبب معاهدة الحديبية
التي تمت بين الرسول والمشركين. في حين أن الرجل غير المسلم لم يمنح هذا
الحق إلا منن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 644١ الذي تنص المادة 4١ منه
على ما يلي: «يحق لكل فرد حق التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خلاصاً
من الاضطهاد»
١51-445 محمد مهدي عامر . قصة كبيرة في تاريخ السيرة؛: ص ٠
نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0