الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١٤٠ · موضع ١٤٠/١٨٢
» ويفرح بإسلام من كان بالأمس ألد الأعداء »كما سنرى في السطور التالية :
في الطائف :
حين أوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة فخرج إلى الطائفءوقف أهلها
في صفين يرمونه بالحجارة »غدميت قدماه الشريفتان » وشكا إلى الله تعالى ضعف
قوته وقلة حيلته وهوانه على الناس ...فنزل جبريل عليه السلام » (وقال يا
محمد: «لو شئت أن أطبق عليهم الأخشبين «جبلين بمكة» لفعلت» » فقال له رسول
الرحمة والتسامح:» لا » لعل الله يخرج من بين ظهرانيهم من يعبد الله لا يشرك به
شيئا» ؛ و قد صحت نظرة الرحمة والحلم المحمدية ؛ ودخل الناس في هذه الأماكن
وغيرها في دين الله أفواجا !!!
وفي بدر . حينما أشار عليه الحباب بن المُنذر بتغوير بعض آبار الماء لكي يشرب
المسلمون ولا يشرب الكفار أعداؤهم » وسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
إلى الماء شطر الليل وصنعوا الحياض ...سمح رسون الله صلى الله عليه وسلم لمن
وردها من الكفار بالشرب ولم يمنعهم»["]
لما شجَّت وجنتاه صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته يوم أحد رفع يديه إلى
السماء.فظن الصحابة أنه سيدعو على الكفارءولكنه قال:» اللهم اغفر لقومي فإنهم
«كان العفو من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلمءوقد أمره به المولى تبارك
وتعالى حين تنزل جبريل بالآية الكريمة:»حُن العفو وَأَمّر بالعُرف وأعرض عن
الجاهلين» فسأله صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الآية»فقال له:» حتى أسال
العليم الحكيم».ثم أتاه فقال :» يا محمد إن الله يأمرك أن تصل من قطعكءو
وتعطي من حرمكء وتعفو عمن ظلمكت»
وقد امتثل صلى الله عليه وسلم لأمر ربهءفنراه:
ما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً- فإن كان إثماً كان ابعد الناس
عنه»كما قالت السيدة عائشة رضى الله عنها.
نظمي خليل أبو العطا مرسي. مواقف سياسية من سيرة خير البرية: ص75-14
نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0