الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١٣ · موضع ١٣/١٨٢
حميد»التغاينه-5
أما إذا تحدثنا عن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص ؛ فقد
كانت بشريته أساساً اتخذه الكفار للتشكيك في رسالته ؛ كما قال الحق سبحانه
ققلى
وتعالى : «لَاهيّةَ قُلوبْهُمْ وَأسَرُوا النَجْوَى الْذينَ ظَلَمُوا هَل هَذَا إلا بَشْرٌ مثلكم
2
أَفْتَاتونَ السَحَر وَأَنْثُمْ تُيْصِرُونَ » الأنبياء- 1
ليس هذا فحسبء وإنما تمنوا أن يكون الرسول ملكاً . مع أن الأفضل لهم ان يكون
بشرامثلهم يتحدث لغتهم ويعرف طباعهم وإمكاناتهم ... لأن الرسول لا يبلغ منهج
الله فحسب ؛ وإنما يوضح لهم-بالقدوة- كيف يطبقونه التطبيق الصحيح » ولو
كان القدوة هو ملّك لاستحال عليهم تنفين تكليفات الله » لأن الملائكة تملكت
إمكانات فوق طاقة اليشر ...لذا فإن من رحمة الله وعدله أن اختار لهم بشراءمثلهم:
ولوكانوا هم ملائكة لاختار لهم ملكا . كما أشار سبحانه في قوله:
ا عه ده
وما مَنَعٌ النّاسّ أَنْ ن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمْ الْهُدَى إِلَا انوا أنكلة الله يَسَرًا رسكا قن نو
كان في الأزْض مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطمَئنِينَ لَتَزَلِنَا عَلَيْهُمْ من السَمَاء م مَنَكَا رَسُولُه»
الإسراء 494-وه
أي أن الملائكة لا يعيشون الحياة الأرضية التي يعيشها البشر ». ولذلك لا يمكن أن
يكونوارٌسُلاً » وإذا أضفنا إلى ذلك أننا ببشريتنا لا يمكن أن نرى الملائكة فإنهم في
هذه الحالة سيكونون غيباً عنا » فكيف نأخن القدوة ممن هم غيب عناو!!
والله سبحاته ينبهنا إلى أنه لو أرسل إلينا ملكاً فلكي نراه لا بد أن يجعله في هيئة
رجل يلبس نفس ثيابنا » وفي هذه الحالة سيكون أمامنا بشرا2!!! وذلك كما جاء
في قوله سبحانه:
كمع ملم
وَنَوْ جَعَلنَاهُ مَلَكَا تَجَعَلَْنَاهُ رَجُلَا وَنَلَبَسْنَا عَلَيْهُمْ ما يَلْبِسُون»الأنعام َ
نسخة مجانية تهدى ولا تباع .1117101112112