الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١١٧ · موضع ١١٧/١٨٢
لقد أكرم الله أسيدا ألا يكون سمع هذاء فسمع منه ما يغيظه؛ ما وجد محمد غير
هذا الغراب الأسود مؤذنا؟
فقال الحارث بن هشام: أما والله لو أعلم أنه محق لاتبعته.
فقال أبو سفيان: لا أقول شيئاء فلو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصاة.
قد أدرك أبو سفيان أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي» وإذا تكلم سيعرف ذلك
الوحي؛ وجاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم بعد هذه الكلمات» وقال قد علمت الذي
قلتم؛ ثم ذكره لهم؛ وقال أنت يا فلان قلت كذاء وأما أنت يا فلان فقد قلت كذا
كذاء فقال أبو سفيان:
أما أنا يا رسول الله فما قلت شيئا. فضحك صلى الله عليه وسلم
وقال الحارث وعتاب: نشهد أنك رسول الله ما اطلع على هذا أحد فنقول أخبرك.
وأسلموا في هذا الموقف العظيم؛ وعندما رأى بعض بني سعيد بن العاص بلالا يؤذن
على الكعبة؛ قالوا: لقد أكرم الله سعيدا إذ قبضه قبل أن يسمع هذا الأسود على ظهر
وقال رجل من قريش للحارث بن هشام: ألا ترى هذا العبد أين صعد؟
فرد عليه الحارث بن هشام وقال: دعه فإن يكن الله يكرهه فسيغيره.
ونعتقد أن هذا الكلام قاله الحارث بن هشام بعد أن أسلم رضي الله عنه. وكان هذا
في بداية إسلامه.
وسار بعض شباب قريش يستهزئ؛ ويقلد صوت بلال غيظاء حتى قلده أحد الشباب»
وكان اسمه أبو محذورة الجمحي» وكان عمره ست عشرة سنة:2 ولكن صوته
ال 0