الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١١٤ · موضع ١١٤/١٨٢
ومن قصص العفو التي لا مثيل لها بين الناس عفو رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن زعيم المنافقين عبد الله بن أبي بن سَلول »فإن عبد الله هذا كان عدواً لدوداً
بالمسلمين يتربص بهم الدوائر ويحالف عليهم الشيطان ويحيك لهم المؤامرات
ولا يجد فرصة للطعن عليهم والنيل منهم إلا انتهزها . وهو الذي أشاع قالة السوء
على أم المؤمنين عائشة وجعل المرجفين يتهامسون بالإفك عليها ويهزون أركان
المجتمع الإسلامي هزاً بهذا الاتهام الدنيء وتقاليد الشرق من قديم تجعل عرض
المرأة في الذروة من القداسة وتربط به كرامتها وكرامة أهلها الأبعدين والأقربين
ولذلك كان حز الأمل قاسياً في نفس الرسول وأصحابه وكانت الفضاضة من
هذا تلفيق الجرىء تملأ نفوسهم كآبة وغما حتى نزلت الآيات آخر الأمر تكشف
مكر المنافقين وتفضح ما اجترحوا وتنوه بطهر أم المؤمنين ونقاء صفحتها »
ولقد أقيم الحد على من كانوا مخالب القط في هذه المأساة أما جرثومة الشر
فإنه نجا ليستأنف كيده للمسلمين وسوق الأذى لهم ما استطاع وكتب الله الفوز
لرسوله وجنده واكتسح الإسلام مخلفات القرون المخرفة وانحسر أعداؤه في
حدود أنفسهم بل لقد دخلت عليهم من أقطارها وانكمش بن أبي ثم مرض ومات
بعدما ما ملأت رائحة نفاقه كل فجءوجاء ولده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
طلب منه أن يصلي عليه وأن يستغفر له » فلم يرد له الرسول الرقيق العفو هذا
السؤال » بل وقف أمام جثمان الطاعن في عرضه بالأمس يستدر له المغفرة »لكن
العدالة العليا حسمت الأمر كله:( إستغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم
سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم
الفاسقين ) التوبة -8. « ["]
قى المسلم عج١ .- ص 11١-00١
نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0