الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١٠٤ · موضع ١٠٤/١٨٢
٠. ٠. 2 . " ع ع
عفوه عن المسيثين إليه من أعداثه
لقد بلغ الأمر فى الخصومة بينه وبين قريش حدا لم يصل يوما ما بين فريق وفريق
فقد ألقوا عليه التراب وحاولوا قتله وأتهموا زوجه بالافك . واتهموه بأنه ساحر
وكذاب ومجنئون , وسقوا أصحابه كتوس العلقم خلال ثلاثة عشر حجة['"] ومع
ذلك فلما أمكنه الله منهم عفا عنهم
» فقد لقي الرسول منن اليوم الأول لدعوته خصوما وأعداء يكيدون له ويحسدونه
ويحقدون عليه , ما وسعهم الكيد و الحسد والحقد وقد واجه ذلك كله بالصبر و
الصمود و الإحسان لمن يسىّ و العفو عمن يظلم .
وكان آل محمد من قريش , وأعمامه أول خصومه , وامتدت خصومة قريش له
ثلاثة عشر عاما كاملا في مكة , فما كان يشغل قريشا إلا هذا الأمر الجديد الذي
جاء به الرسول , فهي مصبحة وممسية وهو حديث سرها وجهرها , ونجواها في
ناديها وقصتها التي لا تنتهي .
ولما انتقل الرسول إلى المدينة واجهته خصومة من نوع آخر , ممثلة في اليهود
و المنافقين .
وبدأ الاضطهاد في مكة حين حوصر المسلمون فى الشعب ثلاث سنوات لا يباع لهم
ولا يبتاعون , حتى اضطر أغلبهم إلى الهجرة للحبشة , واضطر محمد صلوات ربي
وسلامه عليه بعد موت عمه أبى طالب إلى اللجوء للطائف يطلب المنعة , فلم يلق
إلا لونا جديدا من العنت و الأذى .
وكان أبو لهب يمضى وراء رسول الله يحرض عليه كل من يستمع إليه , فلما
عزم المسلمون على الهجرة دبرت قريش تلك المؤامرة الضخمة لقتل الرسول
. وترصدوا له حول حجرته حتى علموا أن عليا هو النائم في فراشه و المتسجى
ببرده .
نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0