الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص١٠١ · موضع ١٠١/١٨٢
اخلاقعء الذيصس فيب الكرعء
رحمته صلى الله عليه وسلم بأعداء دينه
في اللقطات المشرقة التالية يتضح بعضاً من جوانب أخلاقه الكريمة- صلى الله عليه
وسلم- مع أعداءه في الحرب :
فقد شرع للحروب قواعد شريفة ألزم التقيد بها على جنوده وقوادها : ولم يسمح
لهم الخروج عنها بحال »ففي غزوة مؤتة أوصى النبي صلى الله عليه وسلم صحابته
قائلاً : ( اغزوا باسم الله وفي سبيل الله » وقاتلوا من كفر بالله . اغزوا ولا تغدروا
»ولا تغلوا ولا تمثّلوا » ولا تقتلوا وليدا ولا أصحاب الصوامع ) رواه أحمد وغيره
من أصحاب السنن .
وكان صلى الله عليه وسلم يوصي جيشه المقاتل بألا يضرب إلا من يضربه
أو يرفع عليه السلاح » وكان يقول «لا تقتلوا امرأة ولا وليداً ولا شيخا ولا
تحرقوا نخيلا ولا زرعاء كما كان يحرص على عدم التمثيل بهم أو المبالغة في
إهانتهم:فيقول: «اجتنبوا الوجوه ولا تضربوها»!! [ ]
ومن أمثلة رحمته بأعداءه؛ أنه كان يستجيب إلى توسلات الأعداء ويحاورهم,؛ بل
ويرضيهم بتحكيم رجل منهم بعد أن خانوعهده صلى الله عليه وسلم ؛ ففي غزوة
بني قريظة لما/علن عن نزول بنو قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم
توافد رجال الأوس على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله إنهم
موالينا دون الخزرج » وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت » وهو أنه
وهب بني قينقاع لابن أبي الخزرجي لما ألح عليه في ذلك شافعاً فيهم بوصفهم
مواليه أي أحلاف الخزرج » فقال لهم صلوات الله وسلامه عليه : «ألا ترضون يا
معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم؟» قالوا: «بلى»»: فقال «فذلك إلى سعد
بن معاذ»
وفي نفس الغزوة لما أعدم النبي صلى الله عليه وسلم-نزولا على حكم سعد بن معاذ
فيهم- كل من أنبت الشعر واحتلم من ذكران بني قريظة إلا رفاعة » فقد استوهبته
41١صءقباسلا المصدر ١
نسخة مجانية تهدى ولا تباع .171710111211