المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ﵌

حسن بن محمد مشاط · ج١ · ص٣٣١ · موضع ٣٢١/٨٢٠

قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ، وقيل: نزلت في غير ذلك) . وقال ابن إسحاق: فأمر النّبيّ ﷺ بالتهيّؤ لحربهم والسير إليهم. قال ابن هشام: واستعمل على المدينة ابن أمّ مكتوم- يعني إماما «١» للصلاة- ثمّ سار بالناس، حتى نزل بهم، فحاصرهم ستّ ليال، قال ابن إسحاق: فتحصّنوا منه في الحصون؛ فقطع النخل، وحرّقها، وخرب أماكنهم، فنادوه يا محمّد؛ قد كنت تنهى عن الفساد، وتعبيه على من صنعه، فما بال قطع النخل وتحريقها؟ قال السهيلي: «قال أهل التأويل: وقع في نفوس بعض المسلمين من هذا الكلام شيء، حتى أنزل الله تعالى: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ، واللّينة: ألوان التمر ما عدا العجوة والبرنيّ، ففي هذه الآية: أنّ النّبيّ ﷺ لم يحرّق من نخلهم إلّا ما ليس بقوت للناس، وكانوا يقتاتون العجوة. نزول تحريم الخمر تحريما باتّا وسورة الحشر: (وفي حصارها) أي: بني النّضير (العقار) بضم العين: الخمر، سمّيت بذلك لأنّها عقرت العقل (حرّما) أي: نزل تحريمها بقوله تعالى في (سورة المائدة): يا أَيُّهَا _________ (١) قال في «شرح المواهب»: (ولم يستعمل على أمرها أحدا لقربها؛ لأنّ بينها وبين المدينة ميلين) اهـ

الكتاب الثاني