الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ﵌
حسن بن محمد مشاط · ج١ · ص٢٧٠ · موضع ٢٦٠/٨٢٠
البظور «١»، أتحادّ الله ورسوله ﷺ، قال: ثمّ شدّ عليه، فكان كأمس الذاهب.
قال: وكمنت لحمزة تحت صخرة، فلمّا دنا مني.. رميته بحربتي، فأضعها في ثنّته- يعني عانته- حتى خرجت من بين وركيه؛ قال: فكان ذلك آخر العهد به، فلمّا رجع الناس..
رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام. ثمّ خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ رسولا، فقيل لي: إنّه لا يهيج الرّسل، قال: فخرجت معهم، حتى قدمت على رسول الله ﷺ، فلمّا رآني.. قال: «أنت وحشيّ؟» قلت: نعم، قال: «أنت قتلت حمزة؟» قلت: قد كان من الأمر ما قد بلغك، قال ﵊: «فهل تستطيع أن تغيّب وجهك عني؟» قال: فخرجت.
فلمّا قبض رسول الله ﷺ، فخرج مسيلمة الكذّاب، قلت: لأخرجنّ إلى مسيلمة، لعلّي أقتله، فأكافىء به حمزة، قال: فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان، فإذا رجل في ثلمة جدار، كأنّه جمل أورق «٢»، ثائر الرأس، قال: فرميته بحربتي، فأضعها بين ثدييه، حتى خرجت من
_________
(١) جمع بظر، وهو اللحمة التي تقطع من فرج المرأة، الكائنة بين أسكتيها عند ختانها، وكانت أمه ختانة، تختن النساء بمكة، فعيره بذلك.
(٢) أي: لونه مثل الرماد، وكان ذلك من غبار الحرب. اهـ «فتح»