المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ﵌

حسن بن محمد مشاط · ج١ · ص٢٥٩ · موضع ٢٤٩/٨٢٠

أبو دجانة وخال إذ مشى ... ومشيه من بغضه جلّ حشا يا رسول الله، قال: «أن تضرب به في وجه العدو حتى ينحني» فقال: أنا آخذه بحقه يا رسول الله (فناله واستوفى أبو دجانة) سماك ابن خرشة الأنصاريّ الساعديّ، المتفق على شهوده بدرا؛ فإنّه كان رجلا شجاعا «١» (وخال) أي: تكبّر (إذ مشى) في ميدان القتال، (ومشيه من بغضه) أي: الله عزّ و(جلّ حشا) هذا الموطن؛ فإنّ الله لا يبغض هذه المشية فيه؛ لدلالتها على احتقار العدوّ، وعدم الاكتراث به، وحشا: لغة في حاشا. قال الزّبير بن العوام: وجدت في نفسي حين سألت رسول الله ﷺ السيف فمنعنيه، وأعطاه أبا دجانة وقلت: أنا ابن صفية عمته، ومن قريش، وقد قمت إليه، وسألته إياه قبله، فأعطاه أبا دجانة وتركني، فقلت: والله لأنظرنّ ما يصنع أبو دجانة، فاتبعته، فأخذ عصابة له حمراء، قال في «المواهب»: مكتوب في أحد طرفيها: نصر من الله وفتح قريب، وفي طرفها الآخر: الجبانة في الحرب عار، ومن فرّ لم ينج من النار، فعصب بها رأسه، فقالت الأنصار: أخرج عصابة الموت، فخرج وهو يقول: _________ (١) قال في «الإستيعاب»: (كان أبو دجانة بهمة من البهم الأبطال، استشهد يوم اليمامة، وهو ممّن اشترك في قتل مسيلمة يومئذ مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي، وكان رسول الله ﷺ آخى بين أبي دجانة وعتبة بن غزوان) اهـ وسيأتي له ذكر في هذه الغزوة أيضا، فارتقب.

الكتاب الثاني