المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ﵌

حسن بن محمد مشاط · ج١ · ص٢٥٣ · موضع ٢٤٣/٨٢٠

واستلّ سيف رجل ذبّ فرس ... فقال شم سيفك والحرب افترس وبنو سلمة من الأوس، وفي الصحيح عن جابر: نزلت هذه الآية فينا: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ بني سلمة، وبني حارثة، وما أحبّ أنّها لم تنزل، والله يقول: وَاللَّهُ وَلِيُّهُما. قال الحافظ: أي: أنّ الآية، وإن كان في ظاهرها غضّ منهم.. لكن في آخرها غاية الشرف لهم، فبقي مع رسول الله ﷺ سبع مئة وجعل أحدا خلف ظهره، واستقبل المدينة المنوّرة. تفاؤله ﷺ: (واستلّ سيف رجل) بالنصب مفعول ل (استل)، مقدم على فاعله الذي هو (ذبّ) أي: دفع (فرس) بذنبه؛ يعني: أنّه من عادة الفرس أن يذب بذنبه ما يؤذيه، وكان رجل من الصحابة حاملا سيفه في غمده، فدفع الفرس بذنبه السيف، فأخرجه من غمده (فقال) عند ذلك ﷺ للرجل: (شم سيفك) أمر من شام يشيم: إذا سلّه أو أغمده، والمراد هنا الثّاني (والحرب) أي: القتال، بالنصب معمول مقدم لقوله: (افترس) بمعنى: تفرّس «١»، وفاعله النّبيّ ﷺ. _________ (١) قال صاحب «الروض»: (وافترس: افتعل من الفراسة؛ أي: تفرس ﷺ الحرب، ويؤيده: أنّه رتب عليه قوله: «وكان لا يعتاف») اهـ قلت: وهو إنّما يصح لو وجد افترس بمعنى الفراسة، وقد قال في «القاموس»: (الفراسة: اسم من التفرس) اهـ

الكتاب الثاني