المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ﵌

حسن بن محمد مشاط · ج١ · ص١٩١ · موضع ١٨١/٨٢٠

وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر.. إذ أقبل أبو لهب يجرّ رجليه بشرّ، حتى جلس على طنب الحجرة «١» فكان ظهره إلى ظهري. فبينما هو جالس؛ إذ قال الناس: هذا أبو سفيان واسمه: المغيرة بن الحارث بن عبد المطّلب- قد قدم، قال: فقال له أبو لهب: هلمّ إلي، فعندك لعمري الخبر، قال: فجلس إليه والناس قيام عليه، فقال يا ابن أخي: أخبرني كيف كان أمر الناس؟ قال: والله ما هو إلّا أن لقينا القوم، فمنحناهم أكتافنا، يقتلوننا كيف شاؤوا، ويأسروننا كيف شاؤوا، وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس. لقينا رجال بيض، على خيل بلق بين السماء والأرض، والله ما تليق «٢» شيئا، ولا يقوم لها شيء. قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثمّ قلت: تلك والله الملائكة، قال: فرفع أبو لهب يده، فضرب بها وجهي ضربة شديدة. قال: وثاورته «٣»، فاحتملني وضرب بي الأرض، ثمّ برك عليّ يضربني، وكنت رجلا ضعيفا، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة، فأخذته، فضربته به ضربة، _________ (١) أي: طرفها. (٢) تليق: تبقي. (٣) وثبت إليه.

الكتاب الثاني