الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص٩٧ · موضع ٩٧/٢٠٠
الوقفة الثالثة عشرة: دور الأمة المحمدية
من قبلنا لمواجهة لم نتمكن من أسباب النصر فيهاء كما صنع نبينا بل في مكة قبل فرض
القتال» وفي المدينة بعد فرض القتال؟ إذ لم يتوجه يل تلقاء مكة فاتحا إلا بعد مضي
عشرة أعوام» وبعد أن أثمر صلح الحديبية» ودخل الناس في دين الله أفواجاًء مع
أن أشرف البقاع - بيتَ الله الحرام وما جاوره من المشاعر - كانت ترزح تحت وطأة
الكفر وعباد الأحجار.
فإن تحقى هذا وهذاء فلن يتخلف نصر اللهء وكذلك لن يتخلف - إن شاء
الله - عنا إن بذلنا وسُعناء وقبل بلوغ التمام دفعنا اضطراراً لمعركة لم نحدد مكانها ولا
زمانهاء وإن لم يكن إعدادنا لها مثل إعداد أعداء الله لهاء كما حصل لصدر هذه الأمة
في مواطن كثيرة .
ولعل هذا المعنى مما لأجله أقسم شيخ الإسلام ابن تيمية على انتصار جيش الإسلام
في وقعة شقحبء فلما قيل له: (قل: إن شاء الله!) قال: إن شاء الله تحقيقاً لا
وما سبق يبين أهمية الأخذ بالأسباب» وهذا يحتم علينا الاستفادة من تجارب الأنم
التي حققت الريادة بتفوقها الاقتتصادي في عالم الصناعة والمال والتجارة وغيرها.
فكل هذه من أسباب التفوق والظهورء ولكنها لا يمكن أن تكون - مجردةٌ
- وسيلة تمكين صحيحة لهذه الأمة مالم تخضع هي في نفسها للشريعة» قبل أن تستعمل
في بسط سلطان الشريعة. أما إن جردت عن الضوابط الشرعية؛ فقد تُكَنْء ولكن لن
يكون تمكينها لأمة محمد مَك ومنهاجه وشريعته -كما مضت الإشارة - يل لمنهاج آخر
وشريعة أخرى» وأمة تمسوخة الهوية؛ فهل على إسلامي أن يسعى لذلك؟
نعم يظل فرق يسير؛ وهو أن صفيق الدين خير من عديمه؛ فقد يرعى الأول لله
إلا تنصروه فقد نصره الله »« /1 9