المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إلا تنصروه فقد نصره الله

العمر · ج١ · ص٩٤ · موضع ٩٤/٢٠٠

أنه لا معنى لنهضة الأمة بغير الدين» » بل إن النهضة مع التفلت من ضوابط الشريعة قد تكون وبالاً على الأمة» كما كانت وبالاً على دول الشرق والغربء التي لا تعرف رباً ولاديناً صحيحاً. نعم» قد تكون للأمة نهضة وإن تبردت عن قيم الشريعة فلم ترفع بها رأسأء ولم ترّ في نبذها بأساً؛ إن هي أخذت بأسبابها المادية» ولكنها نهضة مسخ حضاري» لا نهضة حضارة إسلامية» نهضة لا فرق عندنا بينها وبين نهضة الدول الغربية أو الشرقية» التي لا تنتمي إليناء ولا نتشرف بالانتماء إليها؛ بل نحمد الله الذي عافانا . ولذا؛ فإن النهضة التي ندعو إليها على كافة الأصعدة: نهضة شرعية دينية بالدرجة الأولى» تحكم نهضةً في كافات مجالات الحياة وأسباب القوة؛ فلا انفصال للدين عن حياة أمة الإسلام» ولااحياة للأمة تُرضَّى بغير الدين. والدين الحق - إن هو تحقق في النفوس - قاد إلى نهضة شاملة كبرى ولا بد» فإذا التزم الناس أحكام الشريعة قاموا ما يجب عليهم من فروض الكفايات» وأعدواما استطاعوا من أمر لا يتم الواجب إلا به» وهذا يشمل كثيراً من شؤون الحياة» بل يشمل لقيام به على أم الأوجه وأكملها؛ إذ لاد -وفقا قايس الشرع - أن يكون العامل قويّاً أميناً» والعمل محسناً متقناء والمشروع نافعاً بناء» وهذا يثمر بدوره أمة جادة منتجة» تعرف غايتها الكبرى التي حُلقت لهاء وتسعى بكل جد إلى بلوغهاء فحري بمثلها أن تسود وترود. فإن قيل : هذا قد يكون ممكناً في ظل وضع مثالي ليس فيه عدو متخلب . . أما والحال ما ترى من كيد أعداء الإسلام» وقعودهم بكل طريق نهضة يتربصون ويصدون؛ فلا يبدو أن ثمة سبيلاً للنهضة؛ فكيف يزعم أن الدين الحق إن هو تحقق قاد إليها ولا بد؟! 0 ه إلا تنصروه فقد نصره الله

الكتاب الثاني