المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إلا تنصروه فقد نصره الله

العمر · ج١ · ص٩ · موضع ٩/٢٠٠

الوقفة الأولى: وتداعت علينا الأمم صلوات ربي وسلامه عليه إلى يوم الدين. إن تداعي الجيوش الغازية على الأمة لم ينقطع عبر التاريخ» وقد كانت الحرب سجالا بين الأمة وأعدائهاء وكانت الغلبة - في أغلب الأحايين - من نصيب جند الله الموحدين؛ وعساكر الإيمان المنصورين. ومهما نزل ببعض الأمة من هزائم عسكرية؛ فإنها كانت دائماً على ثقة بموعود ربهاء وأن الدائرة ستدور - بلا شك - على عدوهاء وكانت دوماً وأبداً مستعلية بدينها وإيمانهاء فلا ترى في أعدائها - وإن انتصروا في أرض المعركة - إلا علوجاً» ليس معهم شيء ينقصهاء أو تحتاجهم فيه لدينها أو دنياهاء وأن ما معها من كتاب ربها وسنة نبيها هو الحق المبين الذي تعلو به على كل العالمين. وحيث كان الأمر كذلك» فلم يكن من العجيب أن ينجم عن أعظم اجتياح عسكري للأمة الإسلامية - وهو ماكان من غزو التغار - تأ الغازي المحتل بديانة المسلمين المتغلب عليهم» فأسلم من التتار خلّق» وادعى الإسلام منهم آخرون. لكن الخطر الحقيقي الذي واجهته الأمة وشكل تهديداً فعلياً لوجودها وكيانها - ومن تم كان تمهيداً لكل ما حاق بها من هزائم لاحقة إلى يومنا هذا - جاء متأخراً» ولعل بوادره كانت مصاحبة للحملة الفرنسية على مصر ؛ ذلك أن الهزيمة العسكرية أمام الفرنسيين كانت مقترنة أيضاً بهزيمة أخرى نفسية عند طوائف كثيرة من المسلمين» ولا سيما من لهم تأثير على واقع الأمة من المتنفذين؛ فللمرة الأولى ينظر فثام من المسلمين إلى العدرٌ نظرة انبهار وإكبارء وللمرة الأولى بدأ يدب الشعور في نفوس ضعاف الإيمان بأن للعدو عليهم فضلاً؛ بما يملكه من وسائل وأدوات ومخترعات قصروا عن تحصيلها ؛ نتيجة أزمان من الجمود الفكري الذي خيم على حياتهم . ونتيجة لهذه الهزيمة النفسية؛ كان من السهل على كثير من أبناء المسلمين أن يقعوا إلا تنصروه فقد نصره الله م« 94

الكتاب الثاني