الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص٨٩ · موضع ٨٩/٢٠٠
الوقفة الثانية عشرة: بيان صورة الإسلام فى الغرب وأسبابها
أشبههاء ومثال الثاني : التغيير غير المنضبط للمنكر باليد» ما ينجم عنه منكر أكبر
منه؛ كالافتئات على السلطان, أو إزهاق الأنفس المحترمة» وكذلك أحداث التفجير
التي يروح ضحيتها الأبرياء بلا عذر شرعيء ومثال الأخير: الفتاوى المميّعة للكثير من
حقائق الدين» أو رد بعضهم على الشبهات بردود سمجة باردة» هي إلى مراعاة ذوق
الغرب أقرب منها إلى طلب رضا الرب .
- ومنها ما يزوّره العلمانيون - وأضرابهم من دعاة التنوير - بإحراق الفضائل»
وتمبيع الثوابت» وخلع كل ما هو قدبم لمجرد كونه قدياًء وإن كان فيه الفلاح والنجاح»
ثم الزعم - جهلاً أو كذباً - أن الإسلام لا يعارض ما يعرضون» وأن معارضّه تشُدّد
وتزمت» وهو ما يؤدي إلى أمرين سلبيين: الأول : عرض صورة خاطئة عن الإسلام؛
والثاني : التنفير من الإسلام الحقيقي .
- ومنها ما يُعرض في وسائل الإعلام المسلمة» أو ينتشر في واقعهم من تعاملات
مشينة أو مارسات تخالف هدي الإسلام؛ بغير نكير في أحيان» وبنكير لا يكاد يُذكر في
أحايين أخرى» مما يوهم الغربيين أن تلك الصورة المشوهة هي الإسلام .
فلعل ما سبق من أسباب داخلية وخارجية» يمثل أهم الأسباب التي قادت إلى تشوه
صورة الإسلام لدى الغرب .
ولا يفوتنا في حضم عرض الأسباب» أن نؤكد عاملاً مهماًء بل هو أهم العوامل
التي تدفع لتشويه صورة الإسلام في الغرب؛ وهو ما بينه لنا ربنا - عز وجل - بقوله:
«إوَلن قَرْصَى عَنك الْيْهُودُ وَلا الَصَارَى حَتّى بع ملَهُمْ 4 [البقرة: .]+ إذ لو كان
إلا تنصروه فقد نصره الله >