الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص٨٥ · موضع ٨٥/٢٠٠
الوقفة الثانية عشرة: بيان صورة الإسلام فى الغرب وأسبابها
نظروا إلى حجاب المرأة المسلمة تعبيراًعن «السرية والقهر»؛ والفصل بين الرجل والمرأة»
ومن ناحية أخرى : نظروا إليه على أنه مصدر «فجور واستباحة أخلاقية مستترة» خلف
الحواجز والأسوار.
وقد انتقلت هذه الصورة المشوهة - كما يرى جون إسبزيتو» أستاذ دراسات الأديان
والعلاقات الدولية في جامعة جورج تاون الأمريكية - في كتاب (التهديد الإسلامي:
حقيقة أم أسطورة؟) (1947م) إلى بعض أهم قادة الإصلاح الفكري والديني في
أوروباء وعلى رأسهم مارتن لوثر - زعيم حركة الإصلاح البروتستانتي - الذي نظر
للإسلام على أنه «حركة عنيفة» تخدم أعداء المسيح» لا يمكن جلبها للمسيحية؛ لأنها
مغلقة أمام المنطق» ولكن يكن فقط مقاومتها بالسيف».
ومع دخول عصر النهضة الأوروبية في القرن الخامس عشر؛ دخلت نظرة الغرب
للإسلام مرحلة جديدة» وصلت إلى قمتها خلال عصور الاستعمار الأوروبي» الذي
اجتاح شرق العالم القديم خلال القرن التاسع عشر الميلادي .
ويرى إدوارد سعيد في سلسلة من مؤلفاته - وعلى رأسها الاستشراق -)١1917/8(
أن تعرّف الغرب على الإسلام في هذه المرحلة» كان بغرض السيطرة عليه وليس فهمه.
وأن عملية المعرفة هذه تمت بشكل منظم نسبياًء تعاونت فيه مؤسسات الفكر والمعرفة
الأوروبية تعاوناً وثيقاً مع مؤسسات الاستعمار الأوروبية الرسمية؛ لمدها بالمعرفة
اللازمة للسيطرة على المجتمعات المستعمّرة .
وخلال هذه المرحلة» شوّه الغرب صورة الشرق - بما في ذلك العالم الإسلامي -
بأسلوب أصبح الآن نموذجاً يدرّس عن التشويه المتعمد» الذي يمكن أن تقوم به حضارة
ما لصورة حضارة أخرى . ومن أهم عناصر هذا الأسلوب. ما يلي:
إلا تنصروه فقد نصره الته »م ©//