المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إلا تنصروه فقد نصره الله

العمر · ج١ · ص٨٤ · موضع ٨٤/٢٠٠

ويقول الكاتبان: إن الأوروبيين في ذلك الوقت كانوا محاصرين بحضارة أكثر قوة وتقدماً؛ هي حضارة الإسلام؛ وأنهم فشلوا في هزية هذه الحضارة خلال الحروب الصليبية» كما رفضوا فهمهاء فبقي لديهم شعور دائم بتهديدها الحضاري والديني لهم. لذا؛ لعب الإسلام دوراً أساسيًاً في تشكيل الهوية الأوروبية» ومن ثم الغربية ويرى المؤلفان أن الإسلام لعب دوراً شَبَّهاهُ ب(نيجاتيف الصورة) في تشكيل رؤية الأوروبي المسيحي المثالية لنفسه؛ إذ عمد الأوروبيون إلى تشويه صورة منافسيهم المسلمين» بوصفه أسلوباً لتقوية صورتهم الذاتية عن أنفسهم» وبناء ثقتهم في مواجهة عدو أكثر قوة وتحضراً. وفي الكتاب نفسه: يرى دانييل فيتكس (وهو أستاذ آداب في جامعة ولاية فلوريدا الأمريكية) أن نظرة الغرب الحديثة للإسلام؛ وُلدت في وقت كانت علاقة أوروبا بالإسلام فيه علاقة خوف وقلق. مما دفع الأوروبيين لتعريف الإسلام تعريفاً «ضيقاً كاريكاتورياً» على أنه دين يملؤه «العنف والشهوة»؛ يقوم على «الجهاد العنيف» في الحياة الدنياء و «الملذات الحسية الموعودة» في الآخرة» كما نظروا للرسول محمد يه - على أحسن تقدير - على أنه واحد من اثنين: إما قس كاثوليكي فشل في الترقي في سلم البابوية» فقرر الثورة ضد المسيحية» أو أنه راعي جمال فقير» تلقى تعليمه على يد راهب سوري”'؛ ليشكل ديناً جديداً من قشور العقيدتين المسيحية واليهودية . كما نظر الأوروبيون إلى حياة المسلمين الأخلاقية نظرة مزدوجة؛ فمن ناحية: ‎)١(‏ يعنون به الراهب بحيراء وقصته مشهورة في كتب السيرة» التي تذكر أن النبي يي كان في الثانية عشرة من عمره يوم لقيه لمرة واحدة لم تتكرر! ‏43 » إلا تنصروه فقد نصره الله

الكتاب الثاني