الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص٧١ · موضع ٧١/٢٠٠
تطبيق عملي: قوانين حرية التعبير واحترام الأديان نموذجا
به كثيرون ما تكن صدورهم من حقد على دين الإسلام ونبيه» عليه الصلاة والسلام .
إن لكل أمة من أم الأرض معتقداتها ومقدساتهاء التي يرفض أبناؤها أن كس أو
نال بسوء ؛ فإذا سألنا أبناء أي من هذه الأنم عن رأيهم في عد السخرية والاستهزاء» أو
التتقص والشتم لمعتقداتهم ومقدساتهم » حرية تعبير مأذوناً بها؛ لأجابوا جميعاً بأن هذا
لا يمكن أن يكون كذلك بحال» بل هو سوء أدب, وتعدٌ على الآخرين.
وعلى الرغم من هذا الاتفاقء إلا أن الإشكال يقع في التطبيق؛ فإذا طعن مسلم في
تثليث النصارى» أو سخر من دعوى صلب المسيح» أو سَقَّه معتقد اليهود في التلمود؛
فلن يعُدَ المسلمون ذلك - من منطلق الرؤية الإسلامية - سخرية ولاتنقّصاء ولاسياً
لمقدس له حق القداسة؛ بل إهانة لشيء من حقه أن يهان» ولكنهم قد يختلفون فيما
بينهم : هل تقتضي المصلحة إظهار ذلك. أو يُنهى عنه؛ من باب قول الله - تعالى- :
«وَلا َسْبُوا الدينَ يَدُْونَ من دون الله سوا الله عَدوًا بير علّم كَذَلكَ ينا لكل أَمّة
عَمَلَهمْ ثم إلى رَبَهم مرْجِعُهُمْ فَيْبئُهُم با كانُوا يَْمَُونَ 4 [الأنعام: <.1]؟ وهذا محل
تفصيل ونظر واجتهاد.
وكذلك النصارى - وهم سواد الغرب الأعظم - واليهود؛ لا يرضون أن تس
مقدساتهم باسم الحرية» أو يُسخر من بعض معتقداتهم الدينية» فضلا عن أنبيائهم باسم
الحرية» إلا أن كثيراً منهم لا يعتقدون أن الإسلام دين حقء أو أن نبينا يي رسول كريم»
فليست مقدساتنا مما يستوجب التقديس عندهم .
بل إنهم فيما ببنهم يعتقد بعضّهم ضلالٌ بعض وفسادً عقيدته» وقد مر معنا بعش
ما يقوله اليهود في عيسى وأمه. عليهما السلام. وأما عند النصارى؛ فاليهود هم أعداء
المسيح» الذين آذوه وأعانوا على صلبه وقتله . ولكن لأن مجتمعاتهم خليط من الأديان
إلا تنصروه فقد نصره الته م« ا/ا