الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص٦٧ · موضع ٦٧/٢٠٠
الوقفة الحادية عشرة: تطبيق عملى: قوانين حرية التعبير واحترام الأديان نموذجا
المسلم» وإظهاراً للمنكر بين أهله» ودعوة للردة عن الدين أو إذناً بهاء فحينها ينبغي
أن يحسم ذلك بما أمكن » ويستفاد في ذلك مما تقرر عند المخالفين
وهذا التفريق بين نظرتنا إلى تلك القوانين وانتقادنا للأسس التي قامت عليها من
جهة» والتعامل معها كونها أمراً واقعاً بحكم الضرورة الوقتية من جهة أخرى؛ ليس
بالأمر المستغرب؛ فهو من باب ما لا يدرك كله لا يترّك كلهء ومن باب دفع أكبر
المفسدتين» وللضرورة أحكامها كما يقال. أما حين التمكن والقدرة فلا مجال لأنصاف
الحلول.
لكن ما يستغربه بعض مَنْ لم يدرك حقيقة أهل الكفر وما يكنونه لأهل الإسلام؛
هو تعامل الغرب في كثير من الحالات مع هذه القوانين - قوانين حرية التعبير وقوانين
احترام المقدسات - بازدواجية؛ فالغرب ليس واقعاً تحت حكم الضرورة في التعامل
معهاء إذهو مَنْ سنّ هذه القوانين ووضعها باختياره الخر.
ازدواجية الغرب في التعامل مع قوانين الحريات : الد مارك نموذجاً:
لقد وضع البشر - كما بيّنا - قوانين وتشريعات تضبط ما رأوه حقوقاً وتحميهاء
وتلك القوانين والتشريعات ليست كلها باطلاً محضاً؛ بل إن بعضها لا يخلو من حق
ظاهر» ومنها ما هو عالمي التزمه ساسة الدول جميعاً» فضلاً عن واضعيها .
ومن المبادئ المقررة في التشريعات الوضعية الحديئة: ضمان حرية الأفراد بما لا
يتعارض أو ينتقص من حرية الآخرء إل أن التزام الغرب بهذه المبادئ يضعف عندما
يتعلق الأمر بغير الغربي» فيتفلت بعض دعاة الحرية من هذه المبادئ . وبينما يوغل هؤلاء
في انفلاتهم ؛ يغض الطرف آخرون» زعموا أنهم حماة الحرية» وناصبو نُصبها.
إلا تنصروه فقد نصره الله » 117"