المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إلا تنصروه فقد نصره الله

العمر · ج١ · ص٦٤ · موضع ٦٤/٢٠٠

العقاب أم لا؟ كما أنها تحتاج إلى معرفة مقدار الذم أو العقاب الذي يستحقه مَنْ قارّف ما اتفقت العقول على قبحه» واختلفت في مقدار جزائه . والواقع خير شاهد على هذا الاحتياج؛ إذ لو اتفقت العقول البشرية الصحيحة على مثل هذه الأمور لاكتفينا بحكم العقل؟ لأنه سيكون واحداء وهذا ما يزيفه الواقع حتى في المجتمع الواحد؛ حيث يتغير ويتبدل رأي عقلائه قرناً إثر قرن وجيلاً ثر جيل . وليس هذا الأمر الخارج عن العقول البشرية سوى وحي مَنْ خلق فسوىء وقدر فهدى» فمن صنع شيئاً فهو أدرى بخصائصه وما يناسبه فيصلحه» وما لا يناسبه فيفسده» ولله المثل الأعلى . التفريق بين نظرة الإسلام ومعتقد أهله في القوانين البشرية: وبين التعامل مع واقعها: إذا تقررت تلك النظرة للقوانين - التي قد يكون التعامل مع بعضها مفروضاً من منطلق قوة الأعداء وضعف الأمة - فإن هذا لا ممنع من التعامل معها بحكمة ؛ وفقاً لفقه القدرة ومقتضى المصلحة الشرعية؛ مع بقاء الرأي والمعتقد في تلك القوانين موافقا لما تقتضيه النظرة الإسلامية . فإذا اعتدلت موازين القوى» وتغيرت الطاقات والقدرات» وأمكن صياغة تلك الأحكام وفقاً للنظرة الشرعية ؛ فبها ونعمَتْ؛ وإلا فإن المدافعة تظل قائمة» وتبقى نافذة بيان الرأي وإثبات جدارته وصلاحيته مشرعةً» يمكن من خلالها إذاعة حكم الإسلام ورؤاه في أمثال تلك القوانين» وهذا من سبل الدعوة إليه» شريطة أن يقوم بذلك المؤهلون العالمون بالشرع والواقع. أما التعامل مع واقع تلك القوانين المفروضة» فيكون بالاستفادة مما تنص عليه مِنْ " « إلا تنصروه فقد نصره الله

الكتاب الثاني