الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص٥٥ · موضع ٥٥/٢٠٠
الوقفة التاسعة: الموقف الصحيح من جهل الغرب بالإسلام
فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن» وسأله عن العرب» فقال: هم يختتنون. فقال هرقل :
هذا ملك هذه الأمة قد ظهر. ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية» وكان نظيره في
العلم» وسار هرقل إلى حمصء فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي
هرقل على خروج النبي يك وأنه نبي» فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص »
ثم أمر بأبوابها فعُلّقتء ثم اطْلّع فقال: يامعشر الروم» هل لكم في الفلاح والرشد» وأن
يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها
قد عُلقت . فلما رأى هرقل نفرتهم وأيس من الإهان؛ قال: ردوهم علي» وقال: إني
قلت مقالتي آنفاً أختبر بها شدتكم على ديتكم. فقد رأيت. فسجدوا له ورضوا عنهء
فكان ذلك آخر شأن هرقل "2 .
فأخطأ من ظن أن سبب العداوة من جميع اليهود والنصارى لنبينا يعدم معرفتهم
به أو بصدق رسالته» نعم! هو سبب موجود في بعضهم ؛ فينبغي ألا يُغفل ويُهمل» كما
ينبغي ألا يُْالَى فيه ويعمّم ؛ فإن هذا من دواعي تفاقم الإشكال لا حله؛ لأن التعميم
سيكون حكماً مَبناً على محض الوهم؛ إذ هناك في الغرب خمس طوائف» ليس من
الصواب التعامل معهم كأنهم طائفة واحدة:
- فالطائفة الأولى : طائفة المستكبرين المعاندين .باطري الحق وغامطي الإسلام»
وهي الطائفة التي تتولى كبر محاربة الحق عبر التاريخ» وهي اليوم تؤلب الإعلام»
وتوجه الرأي ضد الإسلام ونبيه - عليه الصلاة والسلام» فهذه ينبغي أن تخاطب
بما يفضح أهلها ويبين تناقضهم» ويظهر للناس حنقهم وحقدهم». وذلك بحسب ما
تقتضيه المصلحة وحالة الإسلام قوة وضعفاً.
.0018- 11/١ البخاري» )١(
إلا تنصروه فقد نصره الله »« ©62©