الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص٢٦ · موضع ٢٦/٢٠٠
الطعنّ فيه المسلمون؛ وإنما يُتعرض لقضايا جزئية» لاعن طريق الطعن المباشر والتنقص
والازدراء» ولكن بطريقة التشكيكء» أو الدعوة للتنوير والتطوير» أو اللعب على وتر
قول ضعيف. أو رواية شاذة منكرة» أو رواية إسرائيلية» أو الاعتماد على كتب لم يلتزم
أصحابها فيها الصحة, إنما جمعوا فيها ما وقع لهم من روايات .
ومن العسير جداً أن يتطاول أهل الباطل على أسس الدين ومسلماته بالطعن المباشر
في تلك البيئة التي لا يزال فيها الإسلام مهيمناً على النفوس» وقد تقع نادرة أو حادثة
غالباً ما تكون بمنزلة منطاد اختبار؛ لمعرفة حصانة المجتمع والحال التي وصل إليها؛
وذلك لأن حال ظهور الإسلام تقتضي أن يكون لكل كعب بن الأشرف محمدٌ بن
مسلمة» ولكل مرتد أبو بكر وعمر!
وفي المقابل» كلما ضعفت هيمنة الإسلام الصحيح على النفوس» وكلما ضعف
سلطانه في المجتمع ؛ اشرأبٌ الباطل ليكسب أرضاً جديدة فرط فيها المسلمون» فبعد أن
كان الحديث يدور عن جزئية - كصحة حديث في البخاري مثلاً - يصبح الكلام عن قيمة
البخاري كله وبعد أن كان الحديث عن عدالة راو من رواة الصحابة» يصبح الحديث
عن عدالة الصحابة كلهم» وبعد أن كان الكلام عن مناسبة حكم من الأحكام للعصر
الحديث» يصبح الكلام عن ضرورة عرض ما في القرآن على ميزان النقد التحليلي؛
كأي كتاب آخر بنزع القداسة عنه'». وبعد أن كان الكلام عن بعض أحداث سيرة
المصطفى - عليه السلام - يصبح الكلام عن النبي - عليه الصلاة والسلام - كأنه مصلح
من المصلحين» أو ثائر من الثائرين» إلى أن يتمادى بعضهم فينبش ما سوده المستشرقون
للطعن في نبوته - عليه السلام -؛ كقولهم: إن به مسّاً من صرع أو جنونء قاتلهم
الله أنى يؤفكون!
)١( من أمثال ما هرف به نصر حامد أبو زيد في عامة كتاباته» وقد حكمت عليه محكمة مصرية بالردة .
ان » إلا تنصروه فقد نصره اللّه