الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص٢٥ · موضع ٢٥/٢٠٠
الوقفة الخامسة: ما أشبه الليلة بالبارحة!
الوقفة الخامسة
كما تعرض نبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام - وشريعته للطعن والتطاول
والهجوم كشأن الأنبياء والشرائع الإسلامية من قبل ؛ فكذلك قام أعداء الإسلام في هذا
العصر بالطعن والتطاول» شأن أعدائه الأولين في مكة والمدينة .
وقد مر التطاول على دين الله وعلى مقدساته بمرحلتين؛ الأولى: في مكة قبل
الهجرة» والثانية : في المدينة المنورة بعدها؛ فحيث كان المسلمون مستضعفين في مكة
المكرمة ؛ كان التطاول والاستهزاء مستعلداً مستعلياً. وحيث صارت لهم القوة والمنعة في
المديئة المنورة بعد بدر؛ انكفأ المتطاولون والمستهزئون؛ خشية أن يطالهم العقاب الرادع »
وعدلوا عن إظهار الكفر إلى النفاق» وعن الطعن في النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - جهاراً نهاراً إلى الاعتراض على بعض أفعاله - عليه السلام -» أو التعريض به
وبأصحابه - عليه السلام - في الخفاء .
واليوم» على ما بالمسلمين من ضعف ظاهر» وعلى الرغم من انفراط عقد الخلافة
التي كانت تجمع شتاتهم » وتحفظ كيانهم » وتذود عن مقدساتهم ؛ فإن المرء لا تكاد تخطى
عينه تكرار حاصل الحالة القديمة؛ فحيث كان الإسلام متمكنا في النفوس ومهيمنا على
المجتمع؛ فإن الباطل لا يجرؤ على المجاهرة بالطعن والتطاول على ما يستعظم
إلا تنصروه فقد نصره ألته ع« © "'