الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص١٨ · موضع ١٨/٢٠٠
ولا حجبه عن عيون عداه عند دعوته أهل الطائف ؛ فلقد أخذ على عيون قريش عند
خروجه إلى ثورء وأمسك عنه سيف غَوْرَثْء وَحَسجَرَ أبي جهل» وفرس سُراقة . ولئن
لم يقه من سحر ابن الأعصم؛ فلقد وقاه ما هو أعظم ؛ من سَّمٌ اليهودية”»؛ وهكذا سائر
أنبيائه مبتلى ومعافى» وذلك من تمام حكمته سبحانه؛ لِيُظهر شرفهم في هذه المقامات »
ويبين أمرهم» ويتم كلمته فيهم» وليحقق بامتحانهم بشريتهم» ويرتفع الالتباس عن
أهل الضعف فيهم؛ لثلا يضلوا بما يظهر من العجائب على أيديهم ضلال النصارى
بعيسى ابن مريم » وليكون في محنهم تسلية لأمهم» ووفور لأجورهم عند ربهم؛ ماما
على الذي أحسن إليهم)9".
ومن العجب أن يعمد أناس إلى أحرص الناس على سعادتهم وفلاحهم في الدنيا
والآخرة؛ من يسعى لإنقاذهم من النار وإدخالهم الجنةء ولا يسألهم على ذلك أجرأء
فيعادوه ويؤذوه ويقاتلوه» بل يقتلوه! لكن العجب يزول عندما نجد هؤلاء القوم قد
أمعنوا في غيهم وضلالهم فتجرؤوا على من خلقهم وكبّر أمرهم. ورزقهم من
الطيبات» وفتح عليهم من بركات الأرض والسماوات» حتى قال بعضهم : إن الله
ققيرٌ وَنَحْنٌ غناك 4 [آل عمران: ]10١ فقال الله: ط سََكَمُبُ ما انوا وَقَْلّهُمْ الأنبياء
أنهم إنما فعلوا الفاحشة استجابة لأمر الله : 9 وَإذَا فعَنُوا فَاحضَة قَانُوا وَجَدْنَا عَلَيَْا آبَءََا
وَاللَّهُ أمْرَنا بهَا 4 [الأعراف : *0] فرد عليهم قائلاً - جل وعلا - : طقُلْ إِنَّ الله لا يمر
)١( يريد بذلك إخبار ذراع الشاة له أنها مسمومة» وعدم تمكن اليهودية من قتله - عليه السلام - بهذا
السم في الحال» وإن بقي أثر السم كما مر في حديث البخاري .
(؟) الشفا بتعريف حقوق المصطفى. 174/7 » طبعة دار الفكر - بيروت .)١5509(
1١8 » إلا تنصروه فققد نصيره الله