الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص١٧٧ · موضع ١٧٧/٢٠٠
الوقفة الحادية والعشرون: خاطرة في حقيقة الانتصار للنبي المختار
الصلاة والسلام - من أن أمته ستتبع اليهود والنصارى بلا عقل ولا تبصرء حتى لو
دخلوا جحر ضب خرب دخلوه؛ وفي ذلك: يقول - عليه الصلاة والسلام - مخبراً
ومحذراً: «لتتبعن سان من كان قبلكم» شبراً بشبر» وذراعاً بذراع» حتى لو دخلوا
جحر ضب تبعتموهم» . قلنا: يا رسول الله» اليهود والنصارى؟ قال: افمن؟2" .
إن الاحتفال الباطل يفرّغ الطاقات. ويضيع الجهودء ويشغل عن الاحتفال الحق؛
وهو الاقتداء بالنبي و ويحصر الاحتفال به في مظاهر لا تسمن ولا تغني من
وإن حصر الاحتفال في يوم بعينه أو شهر بعينه» يدل على تفريط في حق النبي
َي باقي العام» وهو ما يقرره بعض من يجيز الاحتفال» بل يجعله مسوّغاً لمخالفة
المتأخرين للمتقدمين بإقامته» فيقول: «وما كان المسلمون الأولون في القرون الثلاثة
الأولى يفكرون في تعيين زمن خاص يذكرون فيه الناس بعظمة سيدنا محمد يك ؛ لأنهم
يحتفلون به في كل وقت وحين. فلما أضحت الحياة بعد ذلك لاهية والقلوب سقيمة؛
احتاج الناس إلى الذكرى» .
وأي فائدة ترجى من التذكرة في يوم واحد من السنة؟!
إن الاحتفال - بمعنى الاهتمام والعناية - ينبغي ألا يكون في يوم من الأيام دون غيره
فِيَخْصٌ بهء ولا في شهر دون سواهء بل ينبغي أن يكون في كل زمان ومكان؛ نصراً
لسنته يَثةْ وإعلاء لهديه» فبهذا وحده - لا سواه - يكون الاحتفال بالنبي يك ؛ وهو ما
فعله الصحابة الكرام والسلف الصالح» وهو الواجب علينا كذلك .
ونحن إذ نتكر على من يحتفلون بمولد النبي :» فلا نتتقص أبداً من محبتهم
.01779(7095 /5 صحيح البخاري» 170(778/4/)؛ صحيح مسلمء )١(
إلا تنصروه فقد نصره اله » /ا/ا ١