المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إلا تنصروه فقد نصره الله

العمر · ج١ · ص١٧٦ · موضع ١٧٦/٢٠٠

ومن أهم ما يدل على هذه المحبة : متابعته يط في قوله وفعله وتركه» وعدم التقدم بين يديه بقول أو فعل» ومعرفة أن حاله التي كان عليها - في فعله وتركه - هي أكمل الأحوال . أما الاكتفاء من المحبة بالعاطفة التي لا يعقبها اتباع وتأسٌ ؛ فليست هذه سبيل النصرة خاتم المرسلين» ولئن أثيب صاحبها على محبته؛ فإن هذا لا يمنع عنه العقوية على التقصير سواء في الدنيا أو في الآخرة» إلا أن يغفر الله له؛ ومما يدل على ذلك ما رواه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «أن رجلاً على عهد النبي يثة كان اسمه عبد الله» وكان يُلقب حماراً» وكان يُضحك رسول الله بل وكان النبي يللا قد جلده في الشراب» فَأنِيَ به يوماً فأمر به فمجلد» فقال رجل من القوم: اللهم العنه» ما أكثر ما يؤنى به! فقال النبي يَكِ: «لا تلعنوه» فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله»»". فهذا الصحابي جاء بالجانب العاطفي من المحبة» وعجز عن شيء في الجانب العملي» فنفعته محبته بشهادة النبي يَكء لكنها لم تمنع عنه عقوبة التقصير في جانب العمل . والمحبة الكاملة : أن يجمع المسلم بين العاطفة والاتباع» وليست المحبة العاطفية داعية إلى التجرد عن الاقتداء ولا العكسء وإغفال أي من الأمرين مغبّته عظيمة؟ فلا يصح إيمان بلا محبة» ولا تعصم المحبة بلا متابعة من العقوبة . ومن هنا يقال لمن يبتدع في دين الله - تعالى - تلك البدع » التي منها الاحتفال بمولده كل: كمّل محبتك لرسول الله يك واقتد به؛ لتجمع بين الحسنيين؛ فما يطمع الأعداء فينا - معشرٌ ا مسلمين - بأكثر من أن نهجر هدي نبينا يله ونتبع سنّتهم ؛ إذ الاحتفال بالموالد من سنن اليهود والنصارىء الذين يقيمون الاحتفالات بمولد أنبيائهم وأحبارهم ورهبانهم» فوافقهم من يحتفل بالموالد من المسلمين؛ ليصدق الواقع ما أخبر به - عليه 00 ‏صحيح البخاري»‎ )١( كك/ا١‏ » إلا تنصروه فقد نصره الله

الكتاب الثاني