الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص١٦٧ · موضع ١٦٧/٢٠٠
الوقفة العشرون: لا تحسبوه شرا لكم؛ بل هو خير لكم
وأما إن نقضوا العهود والمواثيق» وطعنوا في دينناء أو قاتلونا وقاتلوا إخواننا في مشارق
الأرض ومغاربهاء وسعوا في بلادنا بأنواع الفساد والإفساد؛ فليس بيننا وبينهم تعايش ؛
بل مجاهدتهم بكل ما في الوسع. باليد واللسان والقلب» وليس وراء ذلك حبة خردل
من إيمان .
؟ - جاءت هذه الحادثة بمنزلة ضربة قاسمة للمنافقين وأمثالهم؛ بمن يحمل دعوى
التسامح والتعايش المخادعة» الذين يريدون تمييع الحقائق» وإزالة الفواصل بين معاني
الإيمان والكفر» والحق والباطل» لدرجة أن يصبح اسم الكافر «الآخر»؛ تمهيداً لتتحريف
بسيط ليصبح لاحقاً «الأخ»!
وأي آخر وقد سماهم الله كفاراً ؟! ولكن يأبى القوم إلا أن يلْحَنوا بالقول ليعرفهم
أهل الإيمان. لقد أرادوا تغيير المفاهيم بتكرار مثل هذه المصطلحات» فجاءت هذه
الحادثة لتطبح بأوهامهم ومصطلحاتهم المخادعة, وتيت مفاهيم الإيمان؛ وصدق ربنا
حيث قال : ظهُمُ الْعَدُوٌ فَاحْدَرْهُمْ 4 [ المنافقون: ].
- ومن أعظم الفوائد: تأكيد معنى الولاء والبراء» وإظهار معالمه التي كادت أن
تندرس ؛ فقد كثرت المقالات واللقاءات والندوات في وسائل الإعلام المختلفة ؛ بقصد
هدم هذا المبدأ العظيم» الذي هو من أوثق عرى الإيمان كما في حديث: «أوثق عرى
الإيمان: الموالاة في الله والمعاداة في الله» والحب في الله والبغض في الله)9©؛ وذلك
تحت دعاوى «الأخوة الإنسانية»؛ و «نبذ الكراهية»» و «التعايش مع الآخر»» فجاءت
هذه الحادثة لترسخ هذا المعنى في القلوب .
)١( مسئد الإمام أحمد» 5 (18047) ولفظ المطبوع : «أوسط عرى الإيمان». وحسنه الألباتي
بمجموع طرقه في الصحيحة (198), (19/78).
إلا تنصروه فقد نصره الته م« 5137 ١