الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص١٦ · موضع ١٦/٢٠٠
الوقفة الثالثة
يُبتلى الرجل على حسب دينه
إن من لوازم التدافع بين أهل الحق وأهل الباطل : أن يقع على أهل الحق من أعدائهم
محن وفتن وابتلاء وأذى» لالشيء؛ إلا لإيمانهم بالله» والاهتداء بهديه» والدعوة إليه .
وصدق الله - عز وجل - وقد بين لنا حقيقة الأمر فقال : « وَمَاتَقَمُوا منهُم إلا أن يُؤْمنُوا
بالل الغزيز الْحَمِيد 4 [البروج: 4]» وهذا التقرير هو جواب السؤال المأمور بطرحه
في المائدة: طقل يا أَهلَ الكتاب هَل تقَمُونَ ما إلا أن آمنا الله وَمَا أن إلَيْنَا وما أَنِلَ
من قَبْلُ وَأَنَ أكثْرَكُمْ فَاسقُونَ 4 [المائدة: *ه]. وهو ما أدركه سحرة فرعون منذ اللحظة
الأولى التي آمنوا فيهاء فقالوا له لما توعدهم فرعون بالتصليب والتعذيب عند كفرهم به
وإيمانهم بالله : « وما ب تنقمُ من إلا أن آمنا بآَات رَبنَا ما جَاءَثنا وبا فرع عَلينَا صبْرًا وفنا
مُسْلمِينَ 4 [الأعراف : 5١ 1] .
هذاء والبلاء النازل بأهل الحق من أعدائهم أنواع؛ فمن الغمز واللمز» إلى
التعريض بالكلام» ثم السب والشتم» مروراً بصب ألوان العذاب والحبس والتشريد»
ولما كانت الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم - رأس دعاة البشرية إلى الحق
والخير؛ لم يكن بد من معارضة أهل الباطل وأذاهم لهم بل لم يكن بُد من تعرضهم
١ » إلا تنصروه فقد نصره الله