المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إلا تنصروه فقد نصره الله

العمر · ج١ · ص١٢٨ · موضع ١٢٨/٢٠٠

تولت كبر هذه الأزمة» وقد لمس العالم كله أثراً كبيراً لهذه المقاطعة التي أحدئت خلخلة وجدلاً كبيراً وانقساماً في صفوف الدفاركيين؛ وما ذلك إلا لأن هذه المقاطعة قد هددت لقمة عيش لشركات وموظفين وعمال» وقائمة كبيرة من المتعاملين مع الدول الإسلامية» الأمر الذي دعا بواحدة من أكبر الشركات الدماركية - وهي شركة (آرلا فودز) - إلى أن تنأى بنفسها عن موقف حكومتها السلبي» بل الداعم للاعتداء بحجة حرية التعبير» وتعبر عن اعتراضها ورفضها لما حصل » وتتقدم باعتذار مكتوب نُشر في الكثير من البلاد الإسلامية» وفي هذا دلالة على تأثير المقاطعة عليهم . وبهذه المناسبة» يحسن التنبيه إلى أن اعتذار الشركة المذكورة أو غيرها ليس غاية في حد ذاتهء كما أنه لا يقدم أو يؤخرء ولا يمكن أن يكون هو هدف تحرك الأمة» والشركة ليست هي الجاني» ولم تقاطع ابتداء بسبب جنايتهاء ولكن تَصَرَفَ المسلمون معها تصرفاً جائزاً لهم» فليس الشراء منها واجباً ولا لازماً من حيث الأصل» فامتنعوا عمًا يجوز لهم الامتناع عنه لمصلحة كبرى» تتجاوز نطاق الشركة التي تستفيد منها الدولة بتصديرها مواردها وأخذها من ضرائبهاء فمقاطعة الشركة نوع من الضغط الجائز على دولتهاء ويستوي في هذا المعنى اعتذارها وعدمه. وإلاً فإن الكلام سهل» وبهذا الطريق السهل تستطيع المؤسسات الدماركية أن تفسد سلاح المقاطعة. وشرعية هذه السبيل ينبغي أن تكون واضحة مقررة عند طلاب العلم, لا يرد عليها أن هذا أذ لغير الجناة بجريرة الجناة؛ وذلك لتعلق حال هؤلاء ببني قومهم ودولتهم» وأثر مقاطعتهم عليهم» ومثل هذه العقوبة تشهد لها الأصول الشرعية المقررة» ولهذا قال النبي يلي للأسير العقيلي لَا قال له: بم أخذتني؟ وبم أخذت سابقة الحاج؟! فقال: «أخذتُك بجريرة حلفائك من ثقيف». ثم انصرف عنه فناداه فقال: يا محمد! يا محمد! وكان رسول الله يك رحيماً رقيقاء فرجع إليهء فقال: «ما شأنك؟؟ قال: إني مسلمء ‎١‏ » إلا تنصروه فقد نصره الله

الكتاب الثاني