الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص١٢ · موضع ١٢/٢٠٠
الوقفة الثانية
التطاول قديم قدم العداء
إن هذا الغزو المسلح» وهذا التطاول السافر باللسان وباليد» وهذه المحاولات
المحمومة لصرف الأمة عن دينها؛ بالشهوات تارة» وبالشبهات أخرى؛ ليس وليد
العصر والساعة؛ لكنه امتداد للحرب المعلنة منذ اليوم الأول» لا لبعثة النبي
- عليه السلام - فحسب؛ بل لاصطفاء الله - عز وجل - بني آدمء وتكريم أبيهم - عليه
السلام - وإسجاد الملائكة له» فهي حرب الحق والباطل» والخير والشرء إنها حرب حزب
الله المفلحين وحزب الشيطان الخاسرين» ولن تضع الحرب أوزارها إلى آخر الزمان.
وإن كان للباطل فيها جولات؛ فإن العاقبة فيها للمؤمنين الذين يعملون الصالحخات» وإن
كانت دولة الباطل والكفر ساعة؛ فدولة الحق والإيمان إلى قيام الساعة .
وتاريخ الأنبياء - الذي هو تاريخ البشرية الحقيقي - خير شاهد على ما نقول؛ فبدء
التطاول كان فيما سنه إبليس - لعنه الله - عندما قال معانداً ربه - سبحانه وتعالى -
وقد أمره بالسجود لآدم - عليه السلام -: « أَنا حير مَنَهُ َلفتِي من ار وَحَلفَُ من طين
[الأعراف: ؟١٠] و [ص:72] فأبدى بذلك ما يُكنه من حسد لآدم - عليه السلام -» ثم
أبدى عداوته له ولذريته من بعده» َال ريك هذا الذي كَرّمتَ عَلَيّ دن أَحَرْتنِ إلى يوم
1١” ه إلا تنصروه فقد نصره الله