المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إلا تنصروه فقد نصره الله

العمر · ج١ · ص١١٥ · موضع ١١٥/٢٠٠

الوقفة السادسة عشرة: سبل علاج التطاول على مقدسات الأمة وعلى الطرف المقابل» فإن قول نصف الحقيقة يجني على غير المسلمين كذلك؛ فإنهم قد يسمعون هذا الكلام وهم يعرفون خلافه» فيكون هذا سبباً في صدهم عن الدخول في الإسلام ما دام دعاته لا يقولون الحقيقة» ويتحرجون منها كأنهم يقرون ببطلانهاء وفي هذا من الشر والفساد ما فيه. لذا ؛ فإنه لا بد من الوضوح أو الشفافية بلغة العصر؛ فليس في ديننا ما يُستخيى منه بل كل تشريعاته ترفع رأس العاقل العالم به؛ ثم إن الواقع يدل على أن محاولات هذا الفريق الانهزامي لا تجدي فتيلا؛ فإن الغرب - بمراكز دراساته وبحوثه» ومستشرقيه وبالطابور الخامس من مستغربيه فينا - بير بما عندنا . ولعل الطرف الوحيد المستفيد من هذا التيار - الذي يزعم الدفاع عن الإسلام؛ بكتم بعضه وإنكار بعضه الآخر - إنما هم بعض الساسة ؛ ليقرروا للمسلمين أن الإسلام هوذاء وأن ماعداه تطرف وتشددء فيقود هذا آخرين للتطرف والتشدد» وإنكار ما عليه الأولون من بعض الحق» وتنقسم الأمة» ويغدو بأسها بين أبنائها . إن الواجب أن لا نخجل من ديننا الذي ما ترك صغيرة ولا كبيرة إلا وله فيها حكم هو خير محكم؛ وكيف نخجل من دين وهو خاتم الأديان القاضي عليهاء أنزله اللطيف والاعتزاز بهذا الدين مما تميزبه السلف الأولون؛ فسلفنا الصالح - رضوان الله عليهم - ما خجلوا من أي تعليم من تعاليمه» مهما ظهر لبعض ضعفاء العقول أنه مخجل ؛ ففي حديث سلمان - رضي الله عنه - : قال له بعض اليهود وهم يستهزئون به : «إني لأرى صاحبكم'' 'يعلمكم حتى الخراءة! قال سلمان: أجل» أمرنا أن لا نستقبل القبلة» ‎)١(‏ يريد بقوله: (صاحبكم) النبي يثلة. بأبي هو وأمي! ‏إلا تنصروه فقد نحيره الله »« ‎١1١86‏

الكتاب الثاني