المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إلا تنصروه فقد نصره الله

العمر · ج١ · ص١١٤ · موضع ١١٤/٢٠٠

فتحت بالقرآن» ثم يأتي إلى العصر الحديث» ليؤكد مقولته؛ بكون الإسلام يتتشر في بلاد الغرب الآن بالدعوة والقرآن» لا بالسيف والسئان. وهذا الكلام صحيح لا ريب فيه» ولكنه ليس كل الحقيقة؛ فالحقيقة الكاملة : هي أن الجهاد ما انتشر به دين الله كذلك» والجهاد في الإسلام شرع على ضربين: قتال لدفع الظلم وصد العدوان؛ وهو جهاد الدفع ؛ وقتال لنشر دين الله في الأرض» وهو جهاد الطلب» وليس المقصود منه إكراه الناس على الدخول في الإسلام ؛ فإن مثل هذا الإكراه ماعُرف في تاريخ المسلمين قط . وليس المقصود منه نهب خيرات الشعوب كذلك؛ فهذا مما اعترف المنصفون من أهل الكتاب وغيرهم» أنه ما كان هم المسلمين ولا ديدنهم؛ إثما المقصود به إيصال دين الله إلى الناس في كل مكان» وإزاحة كل مانع أو عائق يحول فالقتال ما كان غاية في الإسلام قط؛ بل في كل الفتوحات» يخيّر أهل البلاد المفتوحة: بين الدخول في الإسلام» فيكون لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم؛ أو دفع الجزية التي يعمّون في مقابلها من دفع الزكاة الواجبة على المسلمين» وينعمون كذلك بحماية المسلمين لهم» مع إعفائهم من القتال حال تعرض بلادهم للهجوم من أي عدو كان؛ فإن أبوا الإسلام والجزية فحينها لم يبقَ إلا السيف لإزالة دولة الكفرء وفتح الأبواب لمن شاء من الناس ؟ ليدخلوا في دين الله أفواجاً» ولفرض الحكم الأصلح أما قول نصف الحقيقة ؛ فإنه يجني جناية كبرى على ضعيف العقل من المسلمين؟ إذ هو يعلم تماماً أن كثيراً من البلاد قد فتحت بالسيف» فيجد صاحب الشبهة صادقاً فيما يقول» ويبدأ في الشك في أمر من يدفع الشبهة بنصف الحقيقة» وهذا فتح لباب شر مستطير» وكما قيل: «القلوب ضعيفة» والفتن خطافة . ‎١ ١‏ » إلا تتنصروه تعد بسر الله

الكتاب الثاني