الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص١١ · موضع ١١/٢٠٠
الوقفة الأولى: وتداعت علينا الأمم
بل لا نبالغ إن قلنا: إن مشاعر اليأس من صلاح الحال عند شريحة من شرائح الأمة؛
هو مظهر من مظاهر الحياة والصحة» وإن كان من أدناها؛ فهو كالقيح الذي يملأ الجرح
بوصفه مظهراً من مظاهر استشعار الجسم وجو الجرح والمرض» لكن أخطر شريحة
في الأمة: هي تلك الغافلة عن حالهاء اللاهية عن مآلهاء التي لا تكاد تتأثر بما يحل
- ببعضهاء فمثلها كمثل جسم أصيبت بعض أعضائه بالسرطان ولم تظهر على أعضائه
الأخرى أية أعراض . فإن لم يعبأ صاحبه بما دب إليه الفساد؛ أوشك العطب أن يلحق
القلب» أو يسَتشري الداء في الجسمء وتنقطع سبيل العلاج أو النجاة.
لقد حدد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث (تداعي الأمم) المرض
الذي آلت حال الأمة بسببه إلى ما آلت إليهء كما أنه - بأبي هو وأمي - قد حدد
الشفاء في حديث آخرء أشبه ما يكون بالحديث الأول؛ إذ الداء فيهما واحد؛ حيث
قال: «إذا تبايعتم بالعينة» وأخذتم أذناب البقر» ورضيتم بالزرع» وتركتم الجهاد؛ سلط
الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم”"» فالداء واحد يدور حول التعلق
بمظاهر حب الدنيا والتعلق بمتاعهاء وكراهية الموت» والعقوبة واحدة؛ هي تداعي الأنم
وتسلطهاء والعلاج مقرر في هذا الحديث .
(1) سنن أبي داود / /ا/1 (7477), وصححه الألباني.
إلا تنصروه فقد نصره اله م« ١1١