الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص١٠٦ · موضع ١٠٦/٢٠٠
إن حاجة الأمة لعلماء الشريعة أعظم من حاجتها للطب والهندسة والاختراعات
العصرية ؛ إذ جهل الأمة بدينها أعظم حاجز يحجزها عن التمكين في الأرض؛ فإن كان
جهل الأمة بالعلوم الحديثة يفسد عليها بعض دنياها؟ فإن جهلها بأمور دينها يفسد عليها
دنياها وأخراها معاً.
فهذا الجهل سيقودها إلى الوقوع في كثير من الممارسات الخاطئة» وربما نسبتها إلى
الدين وهو منها براء» وهو ما يعطي الطاعنين والمتطاولين مجالاً خصباً يبثون أحقادهم
من خلاله .
فمن أعظم الواجبات على الأمة في هذا العصر: نشر العلم الشرعي بين أبنائهاء
وإنشاء آليات مستقرة تكفل تخريج العلماء لسد الفراغ الحاصل .
التحدي الثاني : الفرقة والاختلاف والتنازع : وهذا التحدي قد يكون فرعا من
سابقه» وقد يكون فرعاً للأهواء والشهوات» وقد يكون سببه غير ذلك . وأيَاً ما كان؛
فهو كفيل بإعاقة الأمة عن تحقيق التمكين» حتى إن كان فيها من تعداد العلماء ما يكفي ؛
فكيف وال حال كما لا تخفى؟
قال - تعالى - : ط وَأَطيعُوا الل وَرَسُولَهُ ولا ُو فََفَْلُوا وَتَذْهبَ رسكم وَاضبرُوا
إن اله مَعَ الصَابِرِينَ 4 [الأنفال: +؛]» وقال - عليه السلام -: «دب إليكم داء الم
قبلكم : الحسد والبغضاء؛ هي الحالقة» لا أقول: تحلق الشعر؛ ولكن تحلق الدين»”',
فبيّنت الآية الكريمة عاقبة التنازع الوخيمة على معاش المسلمين» وبين الحديث الشريف
عاقبته على معادهم» وهذا يستدعي استشعار خطورة الأمر والعمل على إزالة أسبابه .
)١( سنن الترمذي, 5/ 774 »)701١( وحسنه الألباني. الطبعة الثانية لمكتبة مصطفى البابي الحلبي
-مصر (194).
15 »م إلا تنصروه نقد نصره ألن.