المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إلا تنصروه فقد نصره الله

العمر · ج١ · ص١٠٢ · موضع ١٠٢/٢٠٠

ومن الفروق كذلك بين الرجلين: أنك تجد من يروم تقليل المفسدة - في الغالب - له برنامج آخر وتصور صحيح» يمكن أن تقام على أسسه دولة الإسلام» بخلاف الثاني ؛ فغاية همه الانخراط في عمل يرى أنه مشروع يحقق ما يصبو إليه . وعوداً على بدء؛ فإن في العصر الحديث تجارب متعددة» تتفاوت في قربها وبعدها من تحقيق هدفها في التمكين» لكن نتائجها تؤكد أن تجريد الوسائل عن محددات الشريعة وضوابطها ليس هو طريق كين أمة الرسالة الخالدة . إن كثيراً من الدعوات الإصلاحية في واقعنا المعاصر تغيب عنها هذه الحقيقة المهمة» وهي : أن صلاح الأمة اليوم منوط بتحقيق ما حققته الأمة في سابق عهدهاء حتى نالت العزة والتمكين . وهذا يقضي بأن الرجوع إلى الدين متحتم على مجموع الأمة» وهو الطريق التي منها يعود للأمة عزها الضائع ومجدها التليدء وقد وعى سلفنا الصالح هذا الأمر وعياً تامًء وعلموا أن الريادة والعزة لهذه الأمة ورفع الذل عنها؛ لا يكون إلا بالتمسك بدين ربها الذي ارتضاه لهاء وأنزله لإصلاح شأنها من فوق سبع سماوات» لذا قال عمر - رضي الله عنه - : (إنا كنا أذل قوم» فأعزنا الله بالإسلام؛ فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به ؟ أذلنا الله)[" . وطليعة الأمة» عليها أن تسلك بالأمة هذا السبيل» موقنين بما قاله الإمام مالك - رحمه الله - : «لن يُصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أوّلها)!'" ومصداقه في كتاب ‎)١(‏ رواه الحاكم في المستدرك» ‎7/١‏ 00) وقال: صحيح على شرط الشيخين» ولم يخرجاهء ووافقه الذهبي. (1) ينظر اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام» ‎.8517/١‏ ‎١٠١ '*‏ » إلا تنصروه فقد نصره الله

الكتاب الثاني