الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص١٠٠ · موضع ١٠٠/٢٠٠
إل بإيادة خضرائها؛ كونها نتيجة عادية لمقارعة الطواغيت وجند الطواغيت وأذناب
الطواغيت . . وما أطول أذنابهم عند بعض هؤلاء! فإنها تمتد إلى قطاعات عريضة من
المجتمع المسلم» بزعمهم وتخيلاتهم .
وسبيل التمكين المرضي لا تكون بإقرار نظم لا تقرها الشريعة . وهذا ما تثبته سيرة النبي
- عليه السلام - ويثبته تاريخ المسلمين. بل تثبته كذلك بعض تارب الواقع المعاصر .
يُروى في كتب السيرة وكتب التفسير : أن الكفار في مكة المكرمة عرضوا على النبي
- صلى الله عليه وآله وسلم - أن يكون ملكاً عليهم؛ على أن يترك دعوته» فأبى
وقال: «ما جتتكم بما جتتكم به أطلب أموالّكم» ولا الشرفٌ فيكمء ولا المُلكَ عليكم؛
ولكن بعثني الله إليكم رسولاً» وأنزل عليّ كتابء وأمرني أن أكون لكم بشيراً ونذيراً»
الدنيا والآخرة» وإن تردّوه عليّ أصبر لأمر الله» حتى يحكم الله بيني وبيتكم)”" .
ولقائل أن يقول: قد كان بإمكانه - عليه السلام - أن يصبح حاكماً عليهم» ثم بعد
توطيد أركان حكمه يفعل ما يشاء! وهذا نوع من أنواع العمل السياسي» قد يراه مناسباً
من سوّل له الشيطان أن الإصلاح يتحقق باعتلائه سدّة الحكم بأي طريق» وفوق أي
نظام طاغوتي» ولكن دل تركّه - عليه السلام - ودل إقرار الله - عز وجل - له على
تركه ؛ أن الملك المجرد ليس هو الطريق لتحقيق التمكين المنشود. وما أعظم الفرق بين
التمكين للدين» والتمكين للنفس بدعوى إقامة الدين!
وهنا دعوة تختلط بهذه الرؤية؛ ألا وهي دعوى تخفيف الضرر وتقليل المفسدة»
ولا شك أن من القواعد المقررة: مجيء الشريعة بما يخفف الضرر أو يزيله» بيد أن
. وغيرهما 145-598 /١ تفسير ابن كثير لسورة الإسراء 4/ 8لا والسيرة النبوية لابن هشام؛ )١(
١٠١ ٠ »م إلا تنصروه فقد نصره الله