الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إلا تنصروه فقد نصره الله
العمر · ج١ · ص١٠ · موضع ١٠/٢٠٠
ضحايا للتداعي الآخر الذي أتى به الأعداء» وتناول ثوابت الأمة ومقدساتهاء فوافقت
الشبهاثٌ التي بثها أعداء الدين من الكفار المتغلبين قلوباً خاوية من اليقين» فمادت بها
وتمكنت منهاء حتى انحرف نفر من المسلمين عن دينهم» فلم يبقَّ لهم منه إلا اسمه» ثم
تحولوا هم كذلك إلى معاول بيد أعداء الأمة» يهدمون بها ثوابتها من الداخل .
ولعل من الواضح بمكان أن خطورة تداعي الجيوش لا تكاد تقارن بخطورة تداعي
المشككين والمتطاولين المتجرئين؛ فمن يقع ضحية التداعي الأول وهو ثابت على دينه يفز
بالشهادة وذلك الفوز العظيم» فهو في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والصاحين.
أما من يقع ضحية الثاني؛ فقد يحصل شيئاً من الدنياء لكنه يخسر الآخرة» وذلك هو
الخسران المبين .
وهذه المخاطر العظام والتحديات الجسام التي تواجه الأمة» تدعو الغيورين
للتداعي أيضاًء غير أنه تداع من نوع آخر حميدء أمر الله به إذ قال: ظ وَتَعَاوَنُوا على
الرَ َاتُوَى 4 [المائدة: +]» والغرض الرئيس من هذا التداعي هو: أولاً: البحث عن
مخرج للأمة مما ألم بها من ضعف وهوان؛ لتعود وتستأنف رسالتها التي أناطها الله
- عز وجل - بها؛ من هداية العباد بإخراجهم من «عبادة العباد إلى عبادة الله» ومن
ضيق الدنيا إلى سعتهاء ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام»”" .
ولا شك أن الخطوة الأولى في الطريق نحو حل أي مشكلة تواجه الفرد أو
المجتمع؛ تكون في شعوره بوجود المشكلة» فهذا التداعي من الغيورين - الذي
يدفعهم للبحث عن المخرج - هو أول علامات الصحة والحياة في هذه الأمة» التي كان
يؤمّل أعداؤها أن تموت منذ زمن.
)١( من كلمة ربعي بن عامر - رضي الله عنه - المشهورة لرستم قائد الفرس يوم القادسية» تاريخ
الطبري, "/ 07١ الطبعة الثانية لدار المعارف بمصر (/19571م) .
٠ »ه إلا تنصروه فقد نصره الله