المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

عبد السلام مقبل المجيدي · ج١ · ص٤٣٠ · موضع ٤٢٧/٥٦٩

﵁ قال: قدمنا على رسول الله ﷺ وفد ثقيف- إلى أن قال: فأبطأ علينا- أي الرسول ﷺ- ذات ليلة فأطال فقلنا: يا رسول الله! أبطأت علينا. فقال: «إنه طرأ علي حزب من القران فكرهت أن أخرج حتى أقضيه» فسألنا أصحاب رسول الله ﷺ كيف كان رسول الله ﷺ يحزب القران؟ فقالوا: كان يحزبه ثلاثا وخمسا وسبعا وتسعا وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل «١» وفي رواية للطبراني فيما ذكر العراقي: «فسألنا أصحاب رسول الله كيف كان رسول الله يجزئ القران؟ فقالوا: كان يجزئه ثلاثا فذكره مرفوعا» . ففي هذه الرواية أضيف التحزيب إلى رسول الله ﷺ، وفي رواية ابن ماجة: قال أوس: فسألت أصحاب رسول الله ﷺ: كيف تحزبون القران؟ «٢»، فأضاف التحزيب إليهم، لا إلى رسول الله ﷺ «٣» وهذا يدل على أنهم قد اكتسبوا التحزيب من النبي ﷺ تعلما. وعلمهم النبي ﷺ أن يحددوا للحزب القراني وقتا دائما: فإن ذهب وقت الحزب فينبغي أن يؤديه المرء مهما كانت شواغله، كما في قوله ﷺ: «إنه طرأ علي حزب من القران فكرهت أن أخرج حتى أقضيه»، ومعنى طرأ كما قال الخطابي: يريد كأنه أغفله عن وقته ثم ذكره فقرأه «٤»، وقيل معناه: ورد وأقبل يقال طرأ يطرأ مهموزا إذا جاء مفاجأة كأنه فجأة الوقت الذي كان يؤدي فيه ورده من القراءة. _________ (١) ابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٢)، ورواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٢٠)، مرجعان سابقان، وقال العراقي في المغني (٢/ ٢٧٦)، مرجع سابق: «وإسناده حسن»، وكذا حسنه ابن كثير في فضائل القران (٤/ ٥١٩) (ملحق بالتفسير) . (٢) ابن ماجه (١/ ٤٢٧)، وأحمد (٤/ ٩ و٤/ ٣٤٣)، والاحاد والمثاني (٣/ ٢١٨)، مراجع سابقة. (٣) وانظر: شرح مشكل الاثار (٤/ ٤٠١)، مرجع سابق. (٤) عون المعبود (٤/ ١٩٠)، مرجع سابق.

الكتاب الثاني