المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

عبد السلام مقبل المجيدي · ج١ · ص٣٨٦ · موضع ٣٨٣/٥٦٩

معه «١»، وقول عمر (لا يزال) يدل على الاستمرار والديمومة، وأبو بكر في المدينة هو الذي نعته رسول الله ﷺ بصاحبه مطلقا (مفردا معينا) دون غيره في قوله لعمر بن الخطاب: «فهل أنتم تاركو لي صاحبي» مرتين «٢» حتى كاد أن يتخذه خليلا لولا أن الله ﷿ اتخذ رسوله ﷺ خليلا ... وبعد هذا البيان لمدى ملازمة أبي بكر وصحبته رسول الله ﷺ تكون هذه هي المقدمة الصغرى في قضيتنا المنطقية، والمقدمة الكبرى هي قول النبي ﷺ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» «٣»، ورواية الحاكم: «يؤم القوم أكثرهم قرانا»، وقد أمر النبي ﷺ أبا بكر أن يؤم في مكانه لما مرض فدل ذلك على أنه كان أقرأهم ﵁، ونص على حفظه للقران أجلة المحققين منهم: أبو الحسن الأشعري، ومكي بن أبي طالب، والداني، ويستأنس ها هنا بموقفين في تلاوة القران لأبي بكر غير ما تقدم تظهر فيهما تلاوة أبي بكر للقران الكريم: الأول: ما أورده البخاري في قصة وفاة النبي ﷺ حيث قال أبو بكر لعمر: «أيها الحالف على رسلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمدا ﷺ فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت وقال: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) (الزمر: ٣٠) وقال: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) _________ (١) ابن حبان ٥/ ٣٧٩، موارد الظمان ١/ ٩١، مرجع سابق. (٢) البخاري ٣/ ١٣٣٩، أبو عوانة في مسنده ٤/ ٢٤٠، مرجعان سابقان. (٣) مسلم (١/ ٤٦٥)، المنتقى (١/ ٨٥)، ابن خزيمة (٣/ ٤)، ابن حبان (٥/ ٥٠١)، الترمذي (١/ ٤٥٩) .

الكتاب الثاني