المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

عبد السلام مقبل المجيدي · ج١ · ص٣٤ · موضع ٣٢/٥٦٩

والمراد بالاتباع هنا أمران: أ- الاتباع اللفظي: بأن يتبع اللفظ اللفظ في قراءة القران الكريم على هيئة مخصوصة، فسميت قراءة القران تلاوة لأته يتبع اية بعد اية «١»، ومنه جاءت الخيل تتاليا أي متتابعة «٢» . ب- الاتباع العملي: ومنه تلا إذا اتّبع «٣» فعلى قارئ القران يتبع في قراءته ما أنزله الله ﷿، كما كان النبي ﷺ يتبع ذلك إذا قرأه عليه جبريل ﵇، ويقال: كان يتلو كتاب الله؛ هو الذي يقرؤه ويعمل بما فيه، فيكون تابعا له، والقران يكون سائقا له وقائدا «٤»، ومنه (فإذا قرأناه فاتبع قرانه)، ويوضح ذلك قوله ﷻ: وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ (البقرة: ٤٤) ففيه توبيخ عظيم لمن فهم، وتتلون تقرؤن الكتاب التوراة وكذا من فعل فعلهم وكان مثلهم، وفلان يتلو فلانا أي: يحكيه ويتبع فعله «٥»، واتباعه هنا يكون بامتثال الأمر والنهي، وروى سفيان الثوري في تفسيره عن أبي رزين في قوله ﷾: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ (البقرة: ١٢١) قال: «يتبعونه حق اتباعه، ويعملون به حق عمله»، وقال قتادة: «هم أصحاب محمد ﷺ آمنوا بكتاب الله، وعملوا بما فيه» «٦» . _________ (١) انظر: معجم مقاييس اللغة (١/ ١٨١)، مرجع سابق. (٢) مختار الصحاح (ص ٢٣)، لسان العرب (١٤/ ١٠٢) . (٣) لسان العرب (١٤/ ١٠٢)، مرجع سابق. (٤) انظر: (السخاوي) علم الدين علي بن محمد ت ٦٤٣ هـ: جمال القراء وكمال الإقراء (١/ ٩١)، مرجع سابق. (٥) انظر: لسان العرب (١٤/ ١٠٤)، مرجع سابق. (٦) فتح الباري شرح صحيح البخاري (١٣/ ٥١٠)، مرجع سابق.

الكتاب الثاني